فيه، ويُسمَّى طلاقَ بِدْعةٍ؛ لمخالفته (^١) الشَّرع؛ لأِنَّ طلاقَ الحائض يَضُرُّ بها؛ لتطويل عِدَّتها، والمصابَةُ ترتابُ، فلا تَدْرِي أذاتُ حملٍ هي، فتعتدُّ بوَضْعه، أمْ حائلٌ فتعتدَّ بالقروء (^٢)، وحيثُ كانَتْ حامِلًا فيندم (^٣) على فِراقِها مع ولدها.
أما غَيرُ المدخول بها؛ فلا يحرم (^٤)؛ لِعَدَمِ العِدَّة، وكذا الصَّغيرةُ، والآيِسةُ، والحامِلُ التي اسْتَبانَ حَمْلُها (^٥).
(وَيَصِحُّ مِنَ الزَّوْجِ الْبَالِغِ، العَاقِلِ (^٦)، المُخْتَارِ)، بغَيرِ خلافٍ نَعلَمُه (^٧)؛ لأِنَّ المصحِّحَ لوقوع الطَّلاق مَوجودٌ، وهو التَّكليفُ، وظاهِرُه: يَقَعُ مِنْ كتابيٍّ وسفيهٍ، نَصَّ عليهما (^٨).
(وَمِنَ الصَّبِيِّ الْعَاقِلِ)؛ أيْ: إذا عَقَلَ الطَّلاقَ في اختيار الأكْثَرِ، وذَكَرَه ابنُ هُبَيرةَ ظاهِرَ المذْهَبِ؛ لقَوله عليه السلام: «الطَّلاقُ لِمَنْ أَخَذَ بالسَّاق» (^٩)، وقال عليٌّ: «كلُّ الطَّلاق جائزٌ، إلاَّ طلاقَ المعْتوه»، ذكره (^١٠) البخاريُّ (^١١)، ورواه
_________
(^١) في (م): لمخالفة.
(^٢) في (م): بالقرء.
(^٣) في (م): فتندم.
(^٤) في (م): فلا تحرم.
(^٥) زاد في (ظ): فلا.
(^٦) في (م): العاقل البالغ.
(^٧) ينظر: الشرح الكبير ٢٢/ ١٣٤.
(^٨) ينظر: الفروع ٩/ ٨.
(^٩) تقدم تخريجه ٨/ ٦١ حاشية (٥).
(^١٠) في (م): ذكر.
(^١١) علقه البخاري بصيغة الجزم (٧/ ٤٥)، ووصله عبد الرزاق (١١٤١٥)، وسعيد بن منصور (١١١٣)، وابن أبي شيبة (١٧٩١٢)، والبيهقي في الكبرى (١٥١١٠)، والحافظ في التغليق (٤/ ٤٥٨)، وإسناده صحيح كما قال الحافظ والألباني: ينظر: الإرواء ٧/ ١١١.
Jilid 8 · hlm. cetak 108
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.