وَالْمُبَرْسَمِ؛ لَمْ يَقَعُ طَلَاقُهُ)، إجماعًا (^١)؛ لقوله عليه السلام: «رُفِعَ القلم (^٢) عن المجنون حتَّى يُفِيقَ» (^٣)، وعن أبي هريرة مرفوعًا أنَّه قال: «كلُّ الطَّلاق جائزٌ، إلاَّ طلاقَ المعْتوهِ المغْلوبِ على عَقْلِه» رواه النَّجَّادُ، قال التِّرمذي: لا نَعرِفُه إلا (^٤) من حديثِ عَطاءِ بن (^٥) عَجْلانَ، وهو ذاهِبُ الحديث (^٦)، ولأِنَّه قَولٌ يُزِيلُ الملْكَ، فاعْتُبِرَ له العَقْلُ كالبيع.
وسواءٌ زال بجُنونٍ، أوْ إغْماءٍ، أو شرْبِ دواءٍ، أوْ أكره (^٧) على شرْبِ الخمر، أوْ شرْبِ ما يُزيلُ عَقْلَه، أو لم يَعلَمْ أنَّه مُزِيلُ العقل، لكِنْ لو ذَكَرَ المغْمَى عليه أو المجنون لَمَّا أفاق أنَّه طلَّق، وَقَعَ، نَصَّ عليه (^٨).
قال المؤلِّفُ: هذا فِيمَنْ جُنونُه بذَهابِ معرفته بالكلِّيَّة، فأمَّا المبرسَمُ، ومَن به نشاف (^٩)؛ فلا يَقَعُ.
وفي «الرَّوضة»: أنَّ المبرسَمَ والموسوِس إنْ عَقَلَ الطَّلاقَ؛ لَزِمَه.
ويَدخُلُ في كلامهم: مَنْ غَضِبَ حتَّى أُغْمِيَ أوْ غُشِيَ عليه، قال الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: بلا رَيب (^١٠)، ويَقَعُ مِنْ غَيرِه في ظاهر كلامهم؛ لأِنَّ «أبا موسى أتى النَّبيَّ ﷺ يَستَحْمِلُه، فوَجَدَه غَضبانَ، وحَلَفَ لا يَحمِلُهم وكفَّر»
_________
(^١) قوله: (إجماعًا) سقط من (م). وينظر: المغني ٧/ ٣٧٨.
(^٢) في (م): الظلم.
(^٣) سبق تخريجه ١/ ٤٤٨ حاشية (١).
(^٤) قوله: (مرفوعًا أنه قال: كل الطلاق …) إلى هنا سقط من (م).
(^٥) في (م): وابن.
(^٦) سبق تخر يجه ٨/ ١٠٩ حاشية (١).
(^٧) في (م): إكراه.
(^٨) ينظر: الفروع ٩/ ٩.
(^٩) في (م): تشاق.
(^١٠) ينظر: الفروع ٩/ ٩.
Jilid 8 · hlm. cetak 110
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.