كتاب الجنايات › فصل
(وَشِبْهُ الْعَمْدِ: أَنْ يَقْصِدَ الْجِنَايَةَ بِمَا لَا يَقْتُلُ غَالِبًا)، هذا بَيانٌ لشبه (^١) العَمْد، سُمِّيَ بذلك؛ لأِنَّه قَصَدَ الفعل (^٢) وأخْطَأَ في القَتْل، وسُمِّيَ خَطأَ العَمْد وعَمْدَ الخَطَأ؛ لاِجْتِماعِهما فيه.
فقَولُه: (قَصْدُ الجِنايَة)؛ يُحتَرَزُ به عن الخَطَأ، وب (ما (^٣) لا يَقتُلُ غالِبًا)؛ يُحتَرَزُ به عن العَمْد المَحْضِ، زاد في «المحرَّر» و«الوجيز» و«الفروع»: ولم يجرحه (^٤) بها، وقال جماعةٌ: ولم يَقصِدْ قَتْلَه.
(فَيُقْتَلُ)؛ إمَّا لقَصْدِ العُدْوانِ عليه، أوْ لقصد (^٥) التَّأديب له، فيُسرِفَ فيه، فهذا لا قَوَدَ فيه في قَولِ الأكْثَرِ؛ لِمَا رَوَى عمرو بن شُعَيبٍ، عن أبيه، عن جَدِّه مرفوعًا، قال: «عقلُ (^٦) شِبْهِ العَمْد مغلظٌ (^٧) مِثلُ عَقْل العمدِ (^٨)، ولا يُقتَلُ صاحبُه (^٩)» رواه أحمدُ وأبو داودَ (^١٠)،
_________
(^١) في (م): يشبه.
(^٢) في (ظ) و(ن): العقل.
(^٣) في (م): وربما.
(^٤) في (م): ولم يخرجه.
(^٥) في (م): ولقصد.
(^٦) قوله: (قال: عقل) في (م): فعقل.
(^٧) في (م): مغلظة.
(^٨) في (م): عقد التعمد.
(^٩) في (م): صاحب.
(^١٠) أخرجه أحمد (٦٧١٨)، وأبو داود (٤٥٦٥)، والدارقطني (٣١٤٤)، والبيهقي في الكبرى (١٦١٢٩)، وفي سنده: محمد بن راشد المكحولي، وثقه أحمد وابن معين والنسائي، وقال ابن عدي: (إذا حدث عنه ثقة فحديثه مستقيم)، ويشهد له الحديث الذي بعده. ينظر: تهذيب الكمال ٢٥/ ١٨٦.
Jilid 9 · hlm. cetak 69
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.