كتاب الحدود › باب القذف
وهو مُحرَّمٌ بالإجماع (^١)، وسَنَدُه قَولُه تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٢٣)﴾ [النُّور: ٢٣]، وقَولُه عليه السلام: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقاتِ»، قالوا: وما هي يا رسولَ الله؟ قال: «الشِّرْكُ بالله (^٢)، والسِّحرُ، وقَتْلُ النَّفس التي حرَّم الله، وأكْلُ الرِّبا، وأكلُ مالِ اليَتِيمِ، والتَّولِّي يَومَ الزَّحْف، وقَذْفُ المُحْصَناتِ الغافِلاتِ المؤمِناتِ» مُتَّفَقٌ عَلَيهِ (^٣).
(وَهُوَ الرَّمْيُ بِالزِّنَى (^٤)، فبَيانٌ لِمَعْنى القَذْف، وكذا: رَمْيُه بلواطٍ، أوْ شهادةٌ عَلَيهِ به ولم تَكمُل (^٥) البيِّنةُ، وأصْلُه: الرَّمْيُ بالحَجَرِ، بخِلافِ الخَذْف - بالخاء المعجمةِ - فإنَّه الرَّمْيُ بالحَصَى، وهو في (^٦) الأصْلِ: رَمْيُ الشَّيء بقُوَّةٍ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ في الرَّمْيِ بالزِّنى ونحوِه من المكروهات، يُقالُ: قَذَفَ يَقذِفُ قَذْفًا، فهو قاذِفٌ، وجَمْعُه: قُذَّافٌ، وقَذَفَةٌ؛ كفاسِقٍ وفَسَقَةٍ، وكافِرٍ وكَفَرةٍ.
(وَمَنْ قَذَفَ)، وهو مُكلَّفٌ مختارٌ (^٧)، (مُحْصَنًا؛ فَعَلَيْهِ جَلْدُ (^٨) ثَمَانِينَ جَلْدَةً إِنْ كَانَ الْقَاذِفُ حُرًّا، وَأَرْبَعِينَ إِنْ كَانَ عَبْدًا)، أجْمَعُوا على وُجُوبِ الحَدِّ على
_________
(^١) ينظر: المغني ٩/ ٨٣.
(^٢) قوله: (بالله) ليس في (م).
(^٣) أخرجه البخاري (٢٧٦٦)، ومسلم (٨٩).
(^٤) قوله: (وهو الرمي بالزنى) سقط من (م).
(^٥) في (ن): ولم يكمل.
(^٦) في (ن): من.
(^٧) زيد في (م): حر.
(^٨) قوله: (جلد) سقط من (ن).
Jilid 9 · hlm. cetak 495
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.