القَصْر، غَيرَ مُمْتَنِعٍ؛ (لَمْ تُسْمَعِ) الدَّعْوَى ولا (الْبَيِّنَةُ حَتَّى يَحْضُرَ (^١)؛ لِأنَّ حُضورَه مُمْكِنٌ، فلم يَجُز الحُكْمُ عَلَيهِ مع حضورِه؛ كحاضِرٍ مَجلِسَ الحُكم، بخِلافِ الغائبِ البعيدِ.
(فَإِنِ امْتَنَعَ مِنَ الْحُضُورِ؛ سُمِعَتِ الْبَيِّنَةُ، وَحُكِمَ بِهَا فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ)، قدَّمها في «الفُروع»، وهي أشْهَرُ؛ لأنَّه (^٢) إذا سُمِعَتْ على غائبٍ وحُكِمَ (^٣) بها؛ فَلَأنْ تُسمَعَ على الحاضِرِ الممْتَنِع بطَرِيقِ الأَوْلَى؛ لِأنَّ الحاضِرَ الممْتَنِعَ لا عُذْرَ له.
(وَالْأُخْرَى: لَا تُسْمَعُ حَتَّى يَحْضُرَ)، لقوله عليه السلام: «لا يَقْضِي للأوَّل حتَّى يَسمَعَ كلامَ الثَّاني» (^٤)، فَعَلَى هذا: لو لم يَقدِرْ عَلَيهِ، وأصرَّ على الاِسْتِتار؛ حَكَمَ عَلَيهِ، نَصَّ عَلَيهِ (^٥)، فإنْ وَجَدَ له مالًا؛ وَفَّاه منه (^٦)، وإلَّا قال للمُدَّعِي: إنْ عَرَفْتَ له مالًا وثَبَتَ عِنْدِي وفَّيْتُك منه.
ونَقَلَ أبو طالِب: يُسمَعانِ، ولكِنْ لا يُحكَمُ عَلَيهِ حتَّى يَحضُرَ (^٧)، قال في «المحرَّر»: وهو الأصحُّ.
(فَإِنْ أَبَى بَعَثَ إِلَى صَاحِبِ الشُّرْطَةِ لِيُحْضِرَهُ)، فَعَلَى هذا: يُنفِذُ مَنْ يقُولُ في مَنزِله ثلاثةَ أيَّامٍ: القاضِي يَطلُبُه إلى مجلِسِ الحكم فأخْبِرُوهُ، ويَحرُمُ أنْ يَدخُلَ عَلَيهِ بَيْتَه، لكِنْ صرَّح في «التبصرة»: إنْ صحَّ عِنْدَ الحاكم أنَّه في مَنزِلِه
_________
(^١) في (م): تحضر.
(^٢) في (م): لأنها.
(^٣) في (ن): حكم.
(^٤) تقدم تخريجه ١٠/ ٢٢٥ حاشية (٣).
(^٥) ينظر: الفروع ١١/ ٢٠٦.
(^٦) في (م): ثمنه.
(^٧) ينظر: الفروع ١١/ ٢٠٦.
Jilid 10 · hlm. cetak 364
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.