أمَرَ بالهجوم عَلَيهِ وإخْراجِه، ونَصُّه: يَحكُمُ بَعْدَ ثلاثةِ أيَّامٍ، جزم (^١) به في «التَّرغيب» وغَيره، وظاهِرُ نَقْلِ الأَثْرَم (^٢): يَحكُمُ عَلَيهِ إذا خَرَجَ، قال: لِأنَّه قد صار في حُرْمَةٍ، كَمَنْ لجأ (^٣) إلى الحَرَم.
(فَإِنْ (^٤) تَكَرَّرَ (^٥) مِنْهُ الاِسْتِتَارُ؛ أَقْعَدَ عَلَى بَابِهِ مَنْ يُضَيِّقُ عَلَيْهِ فِي دُخُولِهِ وَخُرُوجِهِ حَتَّى يَحْضُرَ)، إذ الحاكِمُ يُضَيِّقُ عَلَيهِ بما يَراهُ حتَّى يَحضُرَ، والحُكْمُ للغائب مُمْتَنِعٌ، قال في «التَّرغيب»: لامتناعِ (^٦) سماع البيِّنة له، والكتابةُ لهُ إلى قاضٍ آخَرَ ليحكُمَ (^٧) له بكِتابِه، بخِلافِ الحُكْمِ عَلَيهِ، ويصحُّ (^٨) تَبَعًا.
ونبَّهَ عَلَيهِ بقَولِه: (فَإِنِ (^٩) ادَّعَى أَنَّ أَبَاهُ مَاتَ عَنْهُ وَعَنْ أَخٍ لَهُ غَائِبٍ)، أوْ غَيرِ رَشِيدٍ، (وَلَهُ مَالٌ فِي يَدِ فُلَانٍ، أَوْ دَيْنٌ عَلَيْهِ، فَأَقَرَّ المُدَّعَى عَلَيْهِ، أَوْ ثَبَتَ (^١٠) بِبَيِّنَةٍ؛ سَلَّمَ إِلَى المُدَّعِي نَصِيبَهُ، وَأَخَذَ الْحَاكِمُ نَصِيبَ الْغَائِبِ فَيَحْفَظُهُ (^١١) لَهُ)، قدَّمه في «المحرر»، و«الرعاية» (^١٢)، و«الفُروع»، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لِأنَّ حقَّه ثَبَتَ، وذلك يُوجِبُ تسليمَ نصيبه إلَيهِ.
وكذا حُكْمُه بِوَقْفٍ يَدخُلُ فيه مَنْ لم يُخلَقْ تَبَعًا، وإثْباتُ أحدِ الوكِيلَينِ
_________
(^١) في (م): وجزم.
(^٢) ينظر: الفروع ١١/ ٢٠٦.
(^٣) في (ن): جاء.
(^٤) في (م): وإن.
(^٥) في (ن): تتكرر.
(^٦) في (م): الامتناع.
(^٧) في (م): للحكم.
(^٨) في (ن): وتصح.
(^٩) في (ن): وإن.
(^١٠) في (م): ثبتت.
(^١١) في (ن): فحفظه.
(^١٢) قوله: (والرعاية) سقط من (ظ).
Jilid 10 · hlm. cetak 365
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.