كتاب القضاء › باب في تعارض البينتين
بَابٌ التَّعارُضُ مَصدَرُ تَعارِضَتِ البيِّنتانِ: إذا تَقابَلَا، تقول (^١): عارَضْتُه بمِثْلِ ما صَنَعَ؛ أيْ: أتيت بمِثْلِ ما (^٢) أَتَى، فتَعارُضُهما: أنْ تشهد (^٣) إحْداهما بنَفْيِ ما أثْبَتَتْهُ الأُخْرَى، أوْ بالعكس، فالتعارض (^٤): التَّعادُلُ مِنْ كلِّ وَجْهٍ.
(إِذَا قَالَ لِعَبْدِهِ: مَتَى قُتِلْتُ فَأَنْتَ حُرٌّ، فَادَّعَى الْعَبْدُ أَنَّهُ قُتِلَ، وَأَنْكَرَ الْوَرَثَةُ؛ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُمْ)؛ لِأنَّ الأصْلَ عَدَمُ القتل، لكِنْ يَحلِفُ الوَرَثَةُ على نَفْيِه، قاله في «الرِّعاية».
ومُقتَضاهُ: أنَّه إذا أقامَ العَبْدُ بينةً بهِ (^٥) أنَّها تُقْبَلُ، وهو كذلك.
(وَإِنْ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ (^٦) بَيِّنَةً بِمَا ادَّعَاهُ؛ فَهَلْ تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الْعَبْدِ فَيَعْتِقُ، أَوْ يَتَعَارَضَانِ فَيَبْقَى (^٧) عَلَى الرِّقِّ؟ فِيهِ وَجْهَانِ).
المنصوصُ: أنَّها تُقدَّمُ بيِّنةُ العَبْد (^٨)، قدَّمه في «المحرَّر» و«الفروع»، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لِأنَّها تَشهَدُ بزيادةٍ، وهو القَتْلُ.
والثَّانِي: يَتعارَضانِ فيَسقُطانِ، صحَّحه في «المستوعب»؛ لِأنَّ إحْداهُما تشهد (^٩) بضدِّ ما شَهِدَتْ به الأخرى، فَعَلَى هذا: يَبقَى العَبْدُ رقيقًا؛ لِأنَّه لم
_________
(^١) في (م): يقول.
(^٢) في (م): أما.
(^٣) في (ن): يشهد.
(^٤) في (م): فإن التعارض.
(^٥) قوله: (به) سقط من (ظ).
(^٦) قوله: (كل واحد منهم) سقط من (م).
(^٧) في (ن): ويبقى.
(^٨) ينظر: الفروع ١١/ ٢٩١. وكتب في هامش (ن): (وهو المذهب).
(^٩) في (ن): يشهد.
Jilid 10 · hlm. cetak 484
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.