عَدْلانِ، فيَدخُلانِ فِيهِ، روي (^١) ذلك عن عمرَ وشُرَيحٍ، وقاله عمرُ بنُ عبد العزيز، وأبو ثَورٍ، والمزنيُّ، وغَيرُهم.
فرعٌ: إذا شَهِدَا على أبِيهِما بقَذْفِ ضرَّة أمِّهما وهي تحتَه، أوْ طلاقها (^٢)؛ فاحْتِمالانِ في «المنتخب».
(وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ فيِ أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ)؛ لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ﴾ [النِّسَاء: ١٣٥]، ولِأنَّ شهادةَ كلِّ واحِدٍ مِنهما على الآخَر لا تُهمةَ فِيها، فشَهادَتُه عَلَيهِ أبْلَغُ في الصِّدْق؛ كشَهادته على نَفْسِه.
والثَّانِيَةُ: لا تُقبَلُ؛ لِأنَّ مَنْ لم تُقبَلْ شَهادتُه له؛ لم تُقبل (^٣) عَلَيهِ؛ كغَيرِ العَدْلِ.
وقال ابنُ هُبَيرةَ: لا أرى شهادةَ الولد على والده في حدٍّ ولا قِصاصٍ؛ لِاتِّهامه في المِيراث.
ومُكاتَبُ والِدَيهِ وَوَلَدِه؛ كهُما، ذَكَرَه في «الرِّعاية الكبرى» (^٤).
فرعٌ: إذا شَهِدَ لِوَلدِه أوْ غَيرِه ممن (^٥) تُرَدُّ شَهادَتُه له، وأجنبيٍّ (^٦) بألْفٍ، أوْ بِحَقِّ آخَرَ مُشْتَرَكٍ؛ بَطَلَتْ في الكلِّ، نَصَّ عَلَيهِ (^٧)، وذَكَرَ جماعةٌ: تصحُّ (^٨) في حقِّ الأجنبيِّ فقطْ.
_________
(^١) في (ن): وروي.
(^٢) في (ن): طلاقهما.
(^٣) قوله: (شهادته له لم تقبل) سقط من (ن).
(^٤) قوله: (فرع: إذا شهدا على أبيهما بقذف ضرة …) إلى هنا سقط من (م).
(^٥) في (م): من.
(^٦) في (ظ): أو أجنبي.
(^٧) ينظر: الفروع ١١/ ٣٦٨.
(^٨) في (ظ) و(م): يصح.
Jilid 10 · hlm. cetak 592
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.