جُنُّوا، (إِذَا ثَبَتَتْ (^١) عَدَالَتُهُمْ)؛ لِحُصولِ الثِّقة للحاكم بقَولِ الشَّاهِد، وذلك مَوجُودٌ مع الموت؛ كالحياة.
(وَإِذَا عَلِمَ الْحَاكِمُ بِشَاهِدِ الزُّورِ)، بإقْرارِه (^٢) أوْ عَلِمَ كَذِبَه وتَعمُّدَه، وفي «الكافي»: يَثبُتُ بأحَدِ أُمورٍ ثلاثةٍ: أنْ يُقِرَّ بذلك، أوْ تقوم (^٣) البيِّنةُ به، أوْ يَشهَدَ بما يَقطَعُ بكَذِبه، (عَزَّرَهُ) في قَولِ أكثرِ العلماء، ورَواهُ سعيدٌ عن عمرَ، ولم يُعرَفْ له مُخالِفٌ (^٤)، ولأِنَّه قَولٌ مُحرَّمٌ يَضُرُّ به النَّاسَ، أشْبَهَ السبَّ (^٥) والقَذْفَ؛ ولِأنَّ في ذلك زَجْرًا له ولِغَيرِه عن ارْتكابِ مِثْلِ فِعلِه.
وظاهِرُه: ولو تَابَ، وهو وَجْهٌ ذَكَرَه القاضِي في «خِلافِه».
والثَّانِي: لا تعزيرَ.
وهما في كلِّ تائبٍ (^٦) بَعْدَ وُجوبِ التَّعزير.
_________
(^١) في (م): ثبت.
(^٢) زاد في (ظ): أو كذبه.
(^٣) في (م): يقوم.
(^٤) لم نجده عند سعيد بن منصور، وقد أخرجه عبد الرزاق (١٥٣٨٨)، وابن أبي شيبة (٢٣٠٤٣)، من طرق عن شعبة، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر قال: «شهدت عمر بن الخطاب رضي الله عنه أقام شاهد زور عشيّة في إزار ينكت نفسه»، وعاصم بن عبيد الله العدوي: ضعيف سيئ الحفظ، وأخرجه عبد الرزاق (١٥٣٩٤)، أخبرنا يحيى بن العلاء، أخبرني الأحوص بن حكيم، عن أبيه: أن عمر بن الخطاب أمر بشاهد الزّور أن يُسخَم وجهه، ويُلقى في عنقه عمامته، ويُطاف به في القبائل، ويقال: «إن هذا شاهد الزور، فلا تقبلوا له شهادة»، وأخرجه عبد الرزاق (١٥٣٩٢، ١٥٣٩٣)، من طريق الحجاج، عن مكحول، عن الوليد بن أبي مالك: أن عمر بن الخطاب كتب إلى عماله بالشّام في شاهد الزور: «أن يجلد أربعين جلدة، وأن يُسخم وجهه، وأن يُحلَّق رأسه، وأن يطال حبسه»، والحجاج بن أرطاة ضعيف.
(^٥) في (م): السبب.
(^٦) في (م) و(ن): ثابت.
Jilid 10 · hlm. cetak 646
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.