كتاب الشهادات › باب اليمين في الدعاوى › فصل
(وَالْيَمِينُ المَشْرُوعَةُ: هِيَ (^١) الْيَمِينُ بِاللهِ تَعَالَى)؛ لقَولِه تعالَى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ﴾ [الأنعَام: ١٠٩]، ﴿فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ﴾ [النُّور: ٦]، ولأخبارٍ (^٢)، وهذا (^٣) قَولُ عامَّةِ العلماء.
(وَإِنْ رَأَى الْحَاكِمُ (^٤) تَغْلِيظَهَا بِلَفْظٍ، أَوْ زَمَنٍ، أَوْ مَكَانٍ؛ جَازَ)، ولم يُستَحَبَّ، ذَكَرَه في «المحرَّر» و«المستوعب» و«الوجيز»؛ لِأنَّه أرْدَعُ للمُنكَر.
وقِيلَ: يُكرَهُ، قدَّمه في «الرِّعاية» في غَيرِ لِعانٍ وقَسامةٍ.
وعَنْهُ: لا يَجُوزُ، ذَكَرَها في «التَّبصرة»، واختارها (^٥) أبو بكرٍ والحُلْوانيُّ؛ لِعَدَمِ ورودِه (^٦).
ونَصَرَ القاضِي، وأبو الخَطَّاب قال: وأَوْمَأَ إلَيهِ أحمدُ: أنَّها تُغلَّظُ؛ لِأنَّها حُجَّةُ أحدِهما، فَوَجَبَ مَوضِعَ الدَّعْوَى؛ كالبيِّنة.
وعَنْهُ: يُستَحَبُّ، وذَكَرَه الخِرَقِيُّ في أهْلِ الذِّمَّة.
(فَفِي اللَّفْظِ يَقُولُ: وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الطَّالِبِ الْغَالِبِ، الضَّارِّ النَّافِعِ، الَّذِي يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ)، الطَّالِبُ: اسْمُ فاعِلٍ مِنْ طَلَبَ الشَّيءَ؛ أي (^٧): قَصَدَه،
_________
(^١) في (م): وهي.
(^٢) في (ن): والأخبار. ومن تلك الأخبار: ما أخرجه البخاري (٢٦٧٩)، ومسلم (١٦٤٦)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا: «من كان حالفًا، فليحلف بالله أو ليصمت».
(^٣) في (ن): فهذا.
(^٤) في (م): لحاكم.
(^٥) في (ظ) و(م): اختاره.
(^٦) قوله: (لعدم وروده) في (م): وردده.
(^٧) في (م): إذا.
Jilid 10 · hlm. cetak 660
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.