والغالِبُ: اسْمُ فاعِلٍ مِنْ غَلَبَ يَغْلِبُ، بمَعْنَى: قَهَرَ، والضَّارُّ النَّافِعُ: مِنْ أسماءِ (^١) الحُسْنَى؛ أيْ: هو (^٢) قادِرٌ على ضُرِّ مَنْ شاءَ ونَفْعِ مَنْ شاء (^٣)، وخائنةُ الأَعْيُنِ: تُفسَّر (^٤) بأنَّه يُضمِرُ في نَفْسه شَيئًا، ويكف (^٥) لِسانَه، ويُومِئُ بعَينِه، فإذا ظَهَرَ ذلك (^٦)؛ سُمِّيَتْ خائنةَ الأعْيُنِ.
ولم يَذكُر الحَلِفَ بالمصحف، قال ابنُ المنْذِر: لا أعْلَمُ أحدًا أوْجَبَ اليمينَ على المصحف (^٧).
وقال الشَّافِعِيُّ: رَأيْتُهم يُؤكِّدُونَ اليمينَ بالمصحف، ورَأيْتُ ابنَ مازِنٍ قاضِيَ صَنْعاءَ (^٨) يُغلِّظُ اليمينَ به (^٩)، قال أصْحابُه: فتغلظ (^١٠) عَلَيهِم بإحْضارِ المصحف (^١١).
قال ابنُ المنْذِر: لا تترك (^١٢) سنَّةُ النَّبيِّ ﷺ لِفِعْلِ ابنِ مازِنٍ ولا غَيرِه (^١٣).
_________
(^١) كذا في النسخ الخطية. ولعلها: من أسماء الله.
(^٢) قوله: (هو) سقط من (م)، وفي (ن): فهو.
(^٣) قوله: (ونفع من شاء) سقط من (م).
(^٤) في (ظ) و(م): يفسر.
(^٥) في (م): ويكلف.
(^٦) في (م): بذلك.
(^٧) ينظر: الإشراف ٤/ ٢١٧.
(^٨) هو مطرف بن مازن الكناني، ويكنى أبا أيوب، وكان قد ولي القضاء بصنعاء، ومات بالرقة في آخر خلافة هارون الرشيد. ينظر: الطبقات لابن سعد ٥/ ٥٤٨، الطبقات لخليفة بن خياط ص ٥٢١.
(^٩) ينظر: الأم ٧/ ٣٦.
(^١٠) في (ن): فيغلظ.
(^١١) ينظر: البيان للعمراني ١٣/ ٢٥٨.
(^١٢) في (ن): لا يترك.
(^١٣) لم نقف عليه في كتب ابن المنذر، وظاهر ما في المغني ١٠/ ٢٠٧: أنه من كلام ابن قدامة.
Jilid 10 · hlm. cetak 661
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.