(وَالْيَهُودِيُّ يَقُولُ: وَاللهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى، وَفَلَقَ لَهُ (^١) الْبَحْرَ، وَأَنْجَاهُ مِنْ فِرْعَوْن وَمَلَئِهِ)؛ لمَا رَوَى أبو هُرَيرةَ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال لليهود (^٢): «نَشَدْتُكُم بالله الَّذي أنْزَلَ التَّوراةَ على مُوسَى: ما تَجِدُونَ في التَّوراة على مَنْ زَنَى؟» رواهُ أبو داودَ (^٣).
(وَالنَّصْرَانِيُّ يَقُولُ: وَاللهِ الَّذِي أَنْزَلَ الْإِنْجِيلَ عَلَى عِيسَى، وَجَعَلَهُ يُحْيِي المَوْتَى، وَيُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ)؛ لِأنَّه لَفْظٌ تتأكَّد (^٤) به يمينُه، أشْبَهَ اليَهوديَّ.
وظاهِرُه: أنَّها تُغلَّظُ في حقِّ كلِّ نَصْرانيٍّ بذلك، وفيه (^٥) إشْكالٌ؛ لِأنَّ مِنهُمْ مَنْ لا يَعتَقِدُ أنَّ عيسى (^٦) رسولُ الله، وإنَّما يَعتَقِدونَه ابْنًا لله، تعالى (^٧) الله عن
_________
(^١) قوله: (له) سقط من (م) و(ن).
(^٢) في (م): لليهودي.
(^٣) أخرجه عبد الرزاق (١٣٣٣٠)، وأبو داود (٣٦٢٤)، والبيهقي في الكبرى (٢٠٧١٦)، عن الزهري، حدّثنا رجل من مزينة ونحن عند سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا به. وفي سنده ضعف وإبهام، وقد ضعفه الألباني. لكن له شواهد: فأخرج الحميدي في مسنده (١٣٣١)، والدارقطني (٤٣٥٠)، من حديث جابر رضي الله عنه: أنّ النبيّ ﷺ قال لعالمين من اليهود: «فأنشدكما بالله الذي أنزل التوراة على موسى كيف تجدون حدّهم في التوراة؟». وفي سنده مجالد، وقد تفرّد به عن الشعبي، وليس بالقويِّ. قاله الدارقطني. وأخرج ابن ماجه (٢٣٢٧)، بسند صحيح عن البراء بن عازب رضي الله عنه مرفوعًا بنحوه، وقصّة رجم اليهوديين: أخرجها البخاري (٣٦٣٥)، ومسلم (١٦٩٩)، من حديث نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، وليس فيهما تحليفهم بقوله: «نَشدْتكم بالله الَّذي أنزلَ التّوراة على موسى». ينظر: نصب الراية ٤/ ١٠٤، تنقيح التحقيق ٥/ ٨٦، تفسير ابن كثير ١/ ٣٤٠، الإرواء ٥/ ٩٣.
(^٤) في (م): تأكد، وفي (ن): يتأكد.
(^٥) في (م): فيه.
(^٦) قوله: (أن عيسى) في (م): أنه.
(^٧) قوله: (لله تعالى) سقط من (م).
Jilid 10 · hlm. cetak 662
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.