ذلك، فتغليظُ اليمين بما ذُكِرَ؛ يُؤدِّي إلى خُروجِ اليمين عن أنْ تكون (^١) يمينًا، فضلًا عن أنْ تكُونَ مُغلَّظةً.
(وَالمَجُوسِيُّ يَقُولُ (^٢): وَاللهِ الَّذِي خَلَقَنِي وَرَزَقَنِي وَصَوَّرَنِي (^٣)؛ لِأنَّه يُعظِّمُ خالِقَه ورازِقَه، أشْبَهَ كلمةَ التَّوحيد (^٤) عِنْدَ المسلِم.
وذَكَرَ ابنُ أبي مُوسَى: أنَّه يَحلِفُ مع ذلك بما يُعظِّمُه من الأنوار وغَيرِها.
والوَثَنِيُّ كالمجوسيِّ، قدَّمَه في «الرِّعاية» وغَيرِها.
وذَكَرَ في «الشَّرح» - وهو الأشهر (^٥) -: أنَّه يَحلِفُ هو ومَن يَعبُدُ غَيرَ الله تعالَى بالله وَحْدَه.
(وَالزَّمَانُ؛ يُحَلِّفُهُ بَعْدَ الْعَصْرِ (^٦)؛ لقوله تعالَى: ﴿تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ﴾ [المَائدة: ١٠٦]، قِيلَ: المرادُ صلاةَ العَصْر، (أَوْ بَيْنَ الْأَذَانَيْنِ)؛ أيْ: بَينَ الأذان والإقامةِ؛ لِأنَّه وَقْتٌ تُرجى (^٧) فيه إجابَةُ الدُّعاء (^٨)، فتُرجى فِيهِ مُعاجلة (^٩) الكاذِبِ.
(وَالْمَكَانِ؛ يُحَلِّفُهُ بِمَكَّةَ (^١٠) بَيْنَ الرُّكْنِ وَالمَقَامِ)؛ لِأنَّه مَقامٌ شريفٌ زائدٌ على غَيرِه في الفضيلةِ، (وَفِي الصَّخْرَةِ بِبَيْتِ المَقْدِسِ)، وقد وَرَدَ في «سُنَن
_________
(^١) قوله: (أن تكون) في (م): أتكون.
(^٢) قوله: (يقول) سقط من (ن).
(^٣) في (ن): وصورني ورزقني.
(^٤) قوله: (كلمة التوحيد) في (م): كلمته.
(^٥) قوله: (أنه يحلف مع ذلك بما يعظمه …) إلى هنا سقط من (ن).
(^٦) قوله: (والزمان يحلفه بعد العصر) سقط من (م).
(^٧) في (م): يرجى.
(^٨) قوله: (إجابة الدعاء) في (ن): الإجابة الداعي.
(^٩) في (ن): معًا حكم.
(^١٠) قوله: (يحلفه بمكة) في (م): يحلف.
Jilid 10 · hlm. cetak 663
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.