ويَبطُلُ ما يَبطُلُ.
(وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ التَّمِيمِيُّ: لَا يَصِحُّ الْإِقْرَارُ)؛ لِأنَّ الحملَ لا يَملِكُ، (إِلَّا أَنْ يَعْزِيَهُ إِلَى سَبَبٍ (^١) مِنْ إِرْثٍ أَوْ وَصِيَّةٍ، فَيَكُونُ بَيْنَهُمَا عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ)، وهو قَولُ أبي ثَورٍ؛ لِأنَّه إقْرارٌ مُستَنِدٌ إلى سببٍ صحيحٍ، فعُمِل (^٢) به؛ لِأنَّه لا يُملَكُ بغَيرِهما، ويُعمَلُ بحَسَبِ السَّبب الَّذي بَيَّنَه، فإنْ كان إرْثًا؛ فبحسب (^٣) الإرْث، فإنْ كان وصيَّةً؛ فبحسب (^٤) الوصيَّة.
فَعَلَى هذا: إنْ وَضَعَتْه ميِّتًا، وكان عَزاهُ إلى إرْثٍ أوْ وصيَّةٍ؛ عادَتْ إلى وَرَثَةِ الموصِي ومَوروث الطِّفل.
فرعٌ: إذا قال: له عليَّ ألْفٌ جَعَلَها له أوْ نحوه؛ فعِدَةٌ لا يُؤخَذُ بها.
ويَتَوَجَّهُ: يَلزَمُه؛ كقوله: له عليَّ ألْفٌ أقرضنيه (^٥)، عِنْدَ غَيرِ التَّميميِّ، وجزم (^٦) الأَزَجِيُّ: لا يَصِحُّ؛ كأقْرَضَنِي ألْفًا، ذَكَرَه في «الفروع».
(وَمَنْ أَقَرَّ لِكَبِيرٍ عَاقِلٍ بِمَالٍ) في يَدِه، ولو كان المُقَرُّ به (^٧) عبدًا، أوْ نَفْسَ المُقِرِّ؛ بأنْ أَقَرَّ بِرِقِّ نَفْسِه للغَيرِ، (فَلَمْ يُصَدِّقْهُ؛ بَطَلَ إِقْرَارُهُ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ)، قدَّمَه في «المحرَّر» و«الرِّعاية»، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لأنَّه (^٨) لا يُقبَلُ قَولُه عَلَيهِ في ثُبوتِ مِلْكِه.
فَعَلَى هذا: يُقَرُّ بِيَدِ المُقِرِّ؛ لأِنَّه كان في يَدِه، فإذا بَطَلَ إقْرارُه؛ بَقِيَ كأنْ
_________
(^١) في (م): سببه.
(^٢) في (ظ) و(م): يعمل.
(^٣) في (ن): فيحسب.
(^٤) في (ن): فتحسب.
(^٥) في (ظ) و(م): أقرضته.
(^٦) زيد في (ن): به.
(^٧) قوله: (به) سقط من (ن).
(^٨) في (ن): أنه.
Jilid 10 · hlm. cetak 700
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.