[عمدة الطالب]
ويسنُّ (^١) وقوفٌ في أولِ مطرٍ، وإخراجُ متاعه؛ ليُصيبَه، وقولُهُ: مُطرْنا بفضْلِ الله، ويحرمُ: بنوءِ كذا.
[هداية الراغب]
والخبر، ونصبهِما؛ فالأوَّل على الإغراءِ، أي: الزموا الصَّلاةَ (^٢). والثاني: على الحال.
(ويُسَنُّ وقوفٌ في أولِ مَطرٍ، وإخراجُ متاعِه) كثيابٍ، وما يستصحبُه من الأثاثِ (ليُصيبه) المطرُ؛ لقول أنسٍ: أصابَنَا ونحنُ مع رسولِ الله ﷺ مطرٌ، فحسَرَ ثوبَه حتى أصابَه من المطرِ، فقلنا: [يا رسول الله] لِمَ صنعْتَ هذا؟ قال: "لأنَّه حديثُ عهدٍ بربِّه" رواه مسلم (^٣).
وذكر جماعةٌ: يتوضأ ويغتسل؛ لأنَّه روي أنَّه ﷺ كان يقولُ إذا سال الوادي: "اخرجوا بنا إلى الذي جعلَه اللهُ طَهورًا فنتطهَّر به" (^٤) وفي معناه ابتداءُ زيادةِ النِّيلِ ونحوِه.
(و) سُنَّ لمن مُطِر (قولُهُ: مُطرنا بفضلِ الله) ورحمِتِه؛ لأنَّه اعترافٌ بنعمةِ الله تعالى. (ويحرُمُ) قولُه: مُطِرنا (بِنَوءِ) أي: كوكبِ (كذا) لأنَّه كفرٌ بنعمةِ (^٥) الله عز وجل، كما يدلُّ عليه خبرُ الصَّحيحين (^٦).
ويُبَاحُ: مُطِرْنا في نَوْءِ كذا؛ لأنَّه لا يقتضي الإضافةَ إلى النَّوءِ.
_________
(^١) في (م): "وسن"، والمثبت موافق لما في "هداية الراغب".
(^٢) ليست في الأصل و(ز) و(س).
(^٣) في "صحيحه" (٨٩٨)، وهو عند أحمد (١٣٨٢٠)، وما سلف بين حاصرتين منهما.
(^٤) أخرجه الشافعي في "الأم" ١/ ٢٢٣، ومن طريقه البيهقي ٣/ ٣٥٩ فقال: حدثني من لا أتهم عن يزيد ابن عبد الله بن الهاد … فذكره. قال البيهقي: هذا منقطع، وروي فيه عن عمر.
قال المناوي في "فيض القدير" ٥/ ١٤١: كلاهما -الشافعي والبيهقي- عن يزيد بن الهاد مرسلًا، وظاهره أنَّه لا علَّة فيه إلَّا الإرسال، والأمر بخلافه، فقد قال الذهبي في "المهذب": إنه مع إرساله منقطع أيضًا. وضعَّفه النووى في "المجموع" ٥/ ٨٤، وفي "الخلاصة" ٢/ ٨٨٤.
(^٥) في (ز) و(س): "لنعمة".
(^٦) "صحيح" البخاري (٨٤٦)، و"صحيح" مسلم (٧١)، وهو عند أحمد (١٧٦١) عن زيد بن خالد الجهني مرفوعًا ضمن حديث طويل، وفيه: "فأما من قال: مُطِرْنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي وكافر بالكوكب، وأما من قال: بنَوْءِ كذا وكذا، فذلك كافر بي ومؤمن بالكوكب".
Jilid 2 · hlm. cetak 222
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.