كتاب الجنائز
[عمدة الطالب]
يُسنُّ الاستعدادُ للموت، وعيادةُ مريضٍ،
[هداية الراغب]
كتاب الجنائز
بفَتْحِ الجيم: جمعُ جِنازة بالكسر، والفتحُ لغةٌ: اسمٌ للميت، أو: للنَّعشِ عليه ميِّت. فإنْ لم يكنْ عليه ميِّتٌ، فلا يقالُ: نعشٌ ولا جنازةٌ، بل سريرٌ. قاله الجوهريُّ (^١). واشتقاقهُ: من جَنَز -كضرب-: إذا ستر (^٢). وذكروا الجنائزَ هنا؛ لأنَّ أهمَّ ما يُفعل بالميِّت الصَّلاةُ.
(يُسَنُّ الاستعدادُ) أي: التأهُّبُ (للموت) بالتَّوبة من المعاصي، والخروجِ من المظالم. ويسَنُّ الإكثارُ من ذِكْرِه؛ لقوله ﷺ: "أكثروا مِنْ ذِكْرِ هاذِمِ اللَّذاتِ" (^٣) أي: الموت، بالذَّال المعجمة.
(و) تُسَنُّ (عيادةُ مريضٍ) مسلمٍ، والسؤالُ عن حالِه؛ للأخبار (^٤) ويغُبُّ (^٥) بها،
_________
(^١) في "الصحاح" (جنز).
(^٢) "المطلع" ص ١١٤.
(^٣) روي عن عدد من الصحابة: منهم أبو هريرة رضي الله عنه: أخرجه الترمذي (٢٣٠٧)، والنسائي في "المجتبى" ٤/ ٤، وابن ماجه (٤٢٥٨). قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وصححه الحاكم ٤/ ٣٢١ على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وأعلَّه الدارقطني في "العلل" ٨/ ٣٩ - ٤٠ بالإرسال. وقال: والصحيح المرسل.
وأبو سعيد الخدري رضي الله عنه: أخرجه الترمذي (٢٤٦٠) وقال: حسن غريب. وضعَّفه المنذري في "الترغيب والترهيب" ٤/ ١٣٤.
(^٤) منها حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: "حق المسلم على المسلم خمسة … وعيادة المريض … " أخرجه البخاري (١٢٤٠)، ومسلم (٢١٦٢)، وهو عند أحمد (٨٣٩٧).
ومنها حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ دخل يعوده وهو مريض … قال: "اللهم اشف سعدًا، اللهم اشف سعدًا، اللهم اشف سعدًا .. " أخرجه البخاري (٥٦٥٩)، ومسلم (١٦٢٨)، وهو عند أحمد (١٤٤٠) واللفظ له. ومنها حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: فكُّوا العاني -يعني الأسير- وأطعموا الجائع، وعودوا المريض" أخرجه البخاري (٣٠٤٦)، وهو عند أحمد (١٩٥١٧).
(^٥) أي: أن تأتيه يومًا بعد يوم. "المصباح المنير" (غبب).
Jilid 2 · hlm. cetak 223
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.