مثل «ضيف»، وقرأ الباقون بألف مثل «فاعل».
وحجة من قرأ بغير ألف أنه جعله مصدر «طاف الخيال يطيف طيفا» مثل «كال يكيل»، إذا ألم في المنام، قال أبو عبيدة: طيف من الشيطان يلمّ به، ويقال أيضا: «طاف الخيال يطوف» مثل «قال يقول»، فيكون «طيف» مخفّفا من «طيف» ك «ميت، ميّت»، ودلّ [على] (^١) ذلك أن ابن جبير قرأ «طيف» بالتشديد.
«٦٦» وحجة من قرأه على «فاعل» أنه جعله أيضا مصدرا كالعافية والعاقبة، و«فعل» أكثر في المصادر من فاعل، حكى أبو زيد: طاف الرجل يطوف طوفا، إذا أقبل وأدبر، وأطاف يطيف إذا جعل يستدير بالقوم ويأتيهم من نواحيهم، وطاف الخيال يطوف (^٢)، إذا ألمّ في المنام. وقيل: الطائف ما طاف به من وسوسة الشيطان، والطيف من الّلمم والمسّ الجنون. وقال الكسائي:
الطيف اللهو، والطائف كل ما طاف حول الإنسان، وعن ابن جبير ومجاهد: الطيف الغضب، وعن ابن عباس طائف لمّة من الشيطان، والاختيار طائف، لأن عليه أكثر القراء (^٣).
«٦٧» قوله: ﴿يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ﴾ قرأه نافع بضمّ الياء، وكسر الميم، وقرأ الباقون بفتح الياء، وضمّ الميم، وهما لغتان: مدّ وأمدّ، [ومدّ] (^٤) أكثر بغير ألف، يقال: مددت في الشر وأمددت في الخير. قال الله في الخير ﴿أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ﴾ «المؤمنون ٥٥» وقال: ﴿وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ﴾ «الطور ٢٢» وقال في الشر: ﴿وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ﴾ «البقرة ١٥». فهذا يدلّ على قوة الفتح في هذا الحرف، لأنه في الشر. وحكى أبو زيد: أمددت القائد بالجند،
_________
(^١) تكملة لازمة من: ص، ر.
(^٢) ب، ر: «يطيف»، وتصويبه من: ص.
(^٣) الحجة في القراءات السبع ١٤٣ - ١٤٤، وزاد المسير ٣/ ٣٠٩، وتفسير ابن كثير ٢/ ٢٧٩، وتفسير النسفي ٢/ ٩٢، والكشف في نكت المعاني والإعراب ٦٣ /أ، وتفسير مشكل إعراب القرآن ٨٦ /أ.
(^٤) تكملة لازمة من: ص، ر.
Jilid 1 · hlm. cetak 487
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.