الفصل الأول أنواع الآثار › المبحث الرابع الآثار الوثنية والجاهلية › المطلب الخامس حكم إحياء الآثار الوثنية والجاهلية › المسألة الثانية: حكم إحياء عين الآثار الوثنية الجاهلية؛ بالتنقيب عنها، وتهيئتها، وتسهيل الوصول إليها
لا يجوز الاحتفاظ بالآثار الوثنية والجاهلية من: الأصنام، والأوثان أو بأجزائها أو التنقيب عنها (^١)، للأحاديث الصحيحة الواردة عن النبي ﷺ التي جاء فيها الأمر بتكسير الأصنام، وطمس الصور، وإزالتها، والنهي عن التعلّق بآثار الجاهلية وأمورها، منها:
١ الحديث السابق ذكره بعد أن نصر الله ﷻ نبيّه ﷺ بفتح مكة، وعند قدومه ﷺ إلى الكعبة، أبى أن يدخل البيت؛ لأن فيها الأصنام، وأمر بإخراجها، وتكسيرها (^٢).
٢ نهي النبي ﷺ من التعلّق بالأمور الجاهلية، ومن أمور الجاهلية إحياء آثارها، كما قال ﷺ: «أَبْغَضُ النَّاسِ إِلَى اللهِ ثَلَاثَةٌ: مُلْحِدٌ فِي الْحَرَمِ، وَمُبْتَغٍ فِي الإِسْلَامِ سُنَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ، وَمُطَّلِبُ دَمِ امْرِئٍ بِغَيْرِ حَقٍّ لِيُهَرِيقَ دَمَهُ» (^٣).
ومن أمور الجاهلية المنتشرة في بلاد المسلمين، إحياء الآثار التاريخية، وإبرازها، والفخر بها، مما يؤدي إلى المبالغة في الاحتفاء بها، وتعظيمها، وذلك من أكبر ذرائع الشرك ووسائله (^٤).
٣ أوصى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه أحد التابعين، قائلًا: أَلَا أَبْعَثُكَ عَلَى ما بَعَثَنِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ لا تَدَعَ تِمْثَالًا إِلاَّ طَمَسْتَهُ (^٥).
٤ احترازه ﷺ من التشبّه بأهل الجاهلية في أفعالهم (^٦)، ونهيه ﷺ أن يصرف أي نوع من أنواع العبادة في الأماكن الجاهلية التي كان يُتعبّد عندها؛
_________
(^١) يُنظر: حكم إحياء الآثار والعناية بأمور الجاهلية وشخصياته، لصالح الفوزان (١١).
(^٢) يُنظر: إلى ما أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحج، باب من كبر في نواحي الكعبة (٢/ ١٥٠/ ح ١٦٠١).
(^٣) سبق تخريجه راجع فضلًا (٢٤٠).
(^٤) يُنظر: موسوعة العقيدة والأديان والفرق والمذاهب، لمجموعة من الأكاديميين والباحثين (٢/ ٨٤٦).
(^٥) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الجنائز، باب الأْمر بتسوية القبر (٣/ ٦١/ ح ٩٦٩).
(^٦) يُنظر: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (٦/ ٢٢٥١).
Jilid 1 · hlm. cetak 290
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.