الجزء ٢ › الباب الثالث: أصولهم ومعتقداتهم (الأخرى) التي تفردوا بها › الفصل الأول: الإمامة › مفهوم الإمامة عند الشيعة ومنشؤها › الاستدلال بالأمور المعلومة والمتفق عليها في مسألة النص
إن لدى أهل السنة أدلة ثابتة صحيحة عندهم في أن الرسول ﷺ لم ينص على عليّ بالإمامة.
وما تنسبه الشيعة من نصوص لأهل السنة هي باطلة في أصلها أو في دلالتها، ولا حجة فيها عليهم.
ولدى الشيعة أدلتهم في ثبوت النص سجلوها في كتبهم الخاصة بهم، وأهل السنة لا يؤمنون بها، ويرون أنها وضعت على الأئمة من قبل بعض الروافض.
وما في كتب الشيعة من أدلة تنقض ما ادعوه في هذا الباب كما في نهج البلاغة وغيره يلجؤون في ردها إلى التأويل أو دعوى التقية، فليرجع في الحكم في هذه المسألة التي هي أصل الأصول عند الشيعة إلى الأمور المعلومة والمتواترة والمتفق عليها "نقدر - كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - أن الأخبار المتنازع فيها لم توجد أو لم يعلم أيها الصحيح، ونترك الاستدلال بها في الطرفين، ونرجع إلى ما هو معلوم بغير ذلك من التواتر وما يعلم من العقول والعادات وما دلت عليه النصوص المتفق عليها" (١) .:
أولًا: لندع جانب الرّوايات المختَلَف فيها ونحتكم إلى كتاب الله سبحانه عن طريق فهمه من خلال اللّغة العربيّة. فالله سبحانه أنزل القرآن بلسان عربي
_________
(١) قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "إن أهل العلم يعلمون بالاضطرار أن النبي ﷺ لم يبلغ شيئًا من إمامة علي، ولهم على هذا طرق كثيرة يثبتون بها هذا العلم" (منهاج السنة: ٤/١٤) ويكفي نقل ما ذكره شيخ الإسلام في مواضع متفرقة من المنهاج فهي كنز عظيم
Jilid 2 · hlm. cetak 704
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.