واحتج المخالف: بما روى أبو داود بإسناده (^١) عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: أن النبي - ﷺ - لم يسجد في شيء من المفصل منذ تحول إلى المدينة (^٢).
وروى أبو داود بإسناده (^٣) عن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - قال: قرأت على رسول الله - ﷺ - سورة النجم، فلم يسجد فيها (^٤).
والجواب: أنا قد روينا في أخبارنا: أنه سجد، ونقل في أخبارهم الترك، فنحمل أخبارهم أنه ترك ليبين أنه ليس بواجب، وسجد ليبين أنه سنة.
واحتج: بما رُوي عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، وزيد بن ثابت - رضي الله عنه -: ليس في المفصل سجود (^٥).
_________
(^١) في كتاب: الصلاة، باب: من لم ير السجود في المفصل رقم (١٤٠٣).
(^٢) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه، كتاب: الصلاة، باب: ذكر الدليل على ضد قول من زعم أن النبي - ﷺ - لم يسجد في المفصل بعد هجرته إلى المدينة، رقم (٥٦٠)، وذكره ابن المنذر في الأوسط (٥/ ٢٧١)، وقال: (حديث قد تكلم في إسناده)، قال ابن عبد الهادي: (لا يصح). ينظر: التحقيق (٢/ ٣٣٥).
(^٣) في كتاب: الصلاة، باب: من لم ير السجود في المفصل رقم (١٤٠٤).
(^٤) أخرجه البخاري في كتاب: سجود القرآن، باب: من قرأ السجدة ولم يسجد رقم (١٠٧٣)، ومسلم في كتاب: المساجد، باب: سجود التلاوة رقم (٥٧٧).
(^٥) أثر ابن عباس - رضي الله عنهما - أخرجه عبد الرزاق في مصنفه رقم (٥٩٠٠)، وابن أبي شيبة في مصنفه رقم (٤٢٥٤)، وصحح إسناده ابن عبد البر في الاستذكار (٨/ ٩٦). =
Jilid 1 · hlm. cetak 306
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.