تابع [كتاب الصلاة] [جـ ١ - ٣] › ١٠٠ - مسألة: إذا صلى في سفينة سائرة صلاة الفرض قاعدا، وهو قادر على القيام، لم تجزئه صلاته
غير هذا الموضع، وهو: إذا فعل الذي يحتاج معه إلى ذلك يجوز ترك القيام، أم لا؟ وهذا لم ينقل عنه.
ومحصول الجواب: أن ابن عباس - رضي الله عنهما - كان قد ذهب بصره، فلا يرجى عودُه، فلا يجوز له تركُ القيام لأجله، وخلافنا فيمن لم يذهب بصره، لكنه كان يرجو عودَه بترك القيام.
واحتج: بأنه يتمكن من القيام في صلاة الفرض، فوجب أن لا يجوز تركه لمن ليس بعينه رمد.
والجواب: أنا لا نسلم أنه متمكن من القيام إذا لحقه به ضرر، واعتباره بمن لا رمد بعينه ليس بصحيح؛ لأن من لا ضرر به، لا يجوز له ترك الصوم، فلذلك لم يترك القيام، ولما جاز في مسألتنا ترك الصوم، كذلك ترك القيام، والله أعلم.
* * *
نص عليه أحمد - رحمه الله - في رواية جعفر (^٢): في رجل صلى
_________
(^١) في الأصل: سائر، والتصويب من رؤوس المسائل لأبي يعلى، لوح رقم (١٨)، ورؤوس المسائل للهاشمي (١/ ١٩٢).
(^٢) لم أقف عليها، وينظر: الفروع (٢/ ١١٥)، والمبدع (٢/ ١٠٣)، والإنصاف =
Jilid 2 · hlm. cetak 312
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.