ليس بأكثر من تسوية مرة، وقد نص على هذا في رواية أبي طالب (^١) - وقد سأله عن مسح الحصى في الصلاة؟ -، فقال: مرة واحدة، وأبو ذر سأل النبي - ﷺ -، فقال: "مسحة واحدة، أو دع".
ولأنه لو حك بدنه، لم يكره له، كذلك إذا طرحها ليس بأكثر من حك البدن.
واحتج المخالف: بقول النبي - ﷺ -: "كفوا أيديكم في الصلاة" (^٢)، وقال: "اسكنوا في الصلاة" (٢)، وقتل القملة ودفنها ينافي السكون، فوجب أن يكره له ذلك.
والجواب: أنا نخص الخبرين، ونحملهما على غير هذه الحال؛ بدلالة ما قدَّمنا.
واحتج: بما رُوي: أن النبي - ﷺ - قال في النخامة في المسجد: "إنها خطيئة، وكفارتها دفنها" (^٣)، فجعل التنخم فيه خطيئة، والناس ينفرون من
_________
= نحوه في الصحيحين من حديث معيقيب - رضي الله عنه -. ينظر: صحيح البخاري، كتاب: العمل في الصلاة، باب: مسح الحصا في الصلاة، رقم (١٢٠٧)، وصحيح مسلم، كتاب: المساجد، باب: كراهية مسح الحصى، رقم (٥٤٦).
(^١) لم أقف عليها، وينظر: الفروع (٢/ ٢٧٧)، وفتح الباري لابن رجب (٦/ ٣٩١).
(^٢) مضى تخريجه في (٢/ ٢٣٢).
(^٣) أخرجه البخاري في كتاب: الصلاة، باب: كفارة البزاق في المسجد، =
Jilid 2 · hlm. cetak 460
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.