الجزء الأول › القسم الثاني في التراجم › ٧١- الحجاج بن محمد الأعور
ابن أبي نجيح يقول: ما جاءنا منكم (يعني أهل الكوفة) مثله - يعني الحجاج بن أرطاة» وقال سفيان الثوري: «عليكم به فإنه ما بقي أحد أعرف بما يخرج من رأسه منه» وقال حماد بن زيد: «قدم علينا جرير بن حازم من المدينة فكان يقول: حدثنا قيس بن سعد عن الحجاج بن أرطاة، فلبثنا ما شاء الله ثم قدم علينا الحجاج ابن ثلاثين أو إحدى وثلاثين فرأيت عليه من الزحام ما لم أر على بن أبي سليمان، رأيت عنده داود بن أبي هند ويونس بن عبيد ومطر الوراق جثاة على أرجلهم يقولون: يا أبا أرطاة ما تقول في كذا؟» .
أقول: أما سنيد فستأتي ترجمته، وأما الحجاج فمدار الكلام فيه على الاختلاط والتلقن وههنا مباحث:
الأول: هل اختلط حجاج؟ وإن كان اختلط فهل حدث بعد اختلاطه؟
قال ابن سعد: «كان قد تغير في آخر عمره حين رجع إلى بغداد» وقال إبراهيم الحربي: أخبرني صديق لي قال: لما قدم حجاج الأعور آخر قدمة إلى بغداد خلط فرأيت يحيى بن معين عنده فرآه يحيى خلط فقال لابنه: لا تدخل عليه أحدًا، قال: فلما كان بالعشي دخل الناس فأعطوه كتاب شعبة فقال: حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن عيسى بن مريم عن خيثمة! فقال يحيى لابنه: قد قلت لك» فكلمة ابن سعد ليست بصريحة في الاختلاط لأن التغيير أعم من الاختلاط، وحكاية إبراهيم الحربي صريحة في الاختلاط لكن لا ندري من هو صديقه؟ وسكوت الحفاظ الأيقاظ كابن معين وأحمد وأبي خيثمة وكلهم بغداديون عن نقل اختلاط حجاج وبيان
Jilid 1 · hlm. cetak 435
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.