الجزء الأول › القسم الثاني في التراجم › ٩٣- رقبة بن مصقلة
وأدركوا من أقرانه ومن هو أكبر منه من هو مثله أو أعلى إسنادًا منه فلم يحتاجوه إلى الرواية عن رجل عنه لإيثارهم العلو، وأدركه أبو داود في (الجملة) لأنه مات وسن أبي داود نحو تسع عشرة سنة ولكنه في بلد غير بلده، فالظاهر أنه لم يلقه. فأما مسلم فإنه كان له حين مات رجاء لائقًا بأن يعتمده في (الصحيح) ويمكن أن يكون مسلم تشاغل أول عمره بالسماع ممن هو أسن من رجاء وأعلى إسنادًا ففاته رجاء، وأما البخاري فقد ذكر الكمال انه روى عنه لكن قال المزي: «لم أجد له ذكرًا في الصحيح» فقد لا يكون البخاري لقيه، وقد يكون لقيه مرة فلم يسمع منه إلا شيئًا عن شيوخه الذين أدرك البخاري أقرانهم فلم يحتج إلى النزول بالرواية عن رجاء. فتحصل من هذا أنهم إنما لم يخرجوا عنه إيثارًا للعلو من غير طريقه، على النزول من طريقه. وراجع ترجمة محمد بن أعين، وروى عنه أيضًا غبارهم بن موسى وأبو حاتم وقال: «صدوق» . وقال الحاكم «ركن من أركان الحديث» .
أقول رقبة عن أنس فيما قيل وعن أبي إسحاق وعطاء ونافع وعبد العزيز بن صهيب وثابت البناني وطلحة بن مصرف وغيرهم، وعنه جرير بن عبد الحميد وأبو عوانة وابن عيينة وغيرهم؛ قال الإمام أحمد: «شيخ ثقة من الثقات مأمون»
Jilid 1 · hlm. cetak 466
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.