الجزء الثاني › تابع: القسم الثاني: التراجم › ١٨٣- مالك بن أنس الأصبحي الإمام › حديث "يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل ... " وترجيح أن المراد به الإمام مالك
القصة. وقطن مكثر عن حفص وغيره وقد قال الحاكم أبو أحمد: «حدث بحديثين لم يتابع عليها ويقال: دخل له حديث في حديث وكان أحد الثقات النبلاء» وذكره ابن حبان في (الثقات) وقال: «يخطئ أحيانا يعتبر حديثه إذا حدث من كتابه» وروى عنه أبو حاتم وأبو زرعة ومن عادة أبو زرعة أن لا يروي إلا عن ثقة كما في (لسان الميزان) ج ٢ ص ٤١٦ وقال النسائي: «فيه نظر» ثم روى عنه في (السنن) . وقال الذهبي في (الميزان): «صدوق» . فإذا كانت هذه حالة ولم ينقم عليه مع إكثاره إلا ذاك الحديث فلعل الأولى أن يحمل على العذر فلا يمتنع أن يكون قد سمع الحديث من حفص ثم نسيه أو خفي عليه أنه غريب أو طمع أن يدله محمد بن عقيل على حديث غريب آخر ثم ذكره وتنبه لفريته فرواه وقد يكون كتبه بعد أن سمعه في الحاشية أو لا يكون أو لا ثم لما ذكر أنه سمعه أو عرف أنه غريب ألحقه في الحاشية وكان مع حفص في بلد واحد فلا مانع أن يكون سمع منه الحديث في غير المجلس الذي سمع فيه محمد بن عقيل وصاحبه. وأهل الحديث جزاهم الله خيرا ربنا يشددون على الرجل وهم يرون أن له عذرا خشية أن يتساهل غيره طمعا في أن يعذروه كما عذروا ذاك. والله أعلم.
أقول: وثقه جماعة منهم سفيان الثوري وشعبة وأثنوا عليه بالعلم والفضل وتكلموا في روايته وليس ما هنا من روايته حتى ننظر فيها.
Jilid 2 · hlm. cetak 607
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.