المبحث الخامس: من فوائد وثمرات تحقيق عمل القلب في عبادة الذكر والدعاء، وفيه عدة مطالب. › المطلب الخامس عشر: الشعور القلبي بالقيمة العظيمة لعبادة الذكر والدعاء، ومن ذلك › ١ - خير من الدنيا وما فيها وما عليها.
وقال السعدي رحمه الله: "فهذا الدعاء من أجمع الأدعية وأنفعها للعبد ولهذا وجب على الإنسان أن يدعو الله به في كل ركعة من صلاته، لضرورته إلى ذلك" (^١).
ولهذا لا يحسن بالمسلم أن يغفل عن ذلك، بسبب تكرار هذا الدعاء في كل ركعة من صلاته، بل ينبغي أن يكون حاضر القلب، يجاهد نفسه على ذلك؛ ليتحقق أثر هذا الدعاء العظيم عليه ثباتًا على الحق إلى أن يلق الله، وصبرًا على ما يلقاه في طريقه إلى الله.
المطلب الخامس عشر: الشعور القلبي بالقيمة العظيمة لعبادة الذكر والدعاء، ومن ذلك:
وللذكر والدعاء الكثير من الفوائد، ذكرت بعضها فيما سبق، وأضيف هنا كذلك فوائد أخرى، ويصعب الإحاطة بهذه الفوائد لكثرتها جدًا، وهناك بعض الكتب المتعلقة بالذكر والدعاء توسعت في ذلك، ولعل من أبرزها: الوابل الصيب للإمام ابن القيم رحمه الله، فقد في الذكر أكثر من سبعين فائدة.
ولكني أقصد هنا أن يستشعر المؤمن بقلبه هذه الفوائد ليزداد أقبالًا على الذكر والدعاء، والله الموفق والمعين، ودونك شيئًا من ذلك:
١ - خير من الدنيا وما فيها وما عليها.
وقد ورد ذلك في الحديث قيمة الكلمات الأربع ووزنها عند النبي ﷺ، وأنها أحب إليه من الدنيا وما فيها، وما عليها، حيث يقول: يقول ﷺ: «لَأَنْ أَقُولَ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ» (^٢).
_________
(^١) تفسير السعدي (٣٩).
(^٢) أخرجه مسلم (٨/ ٧٠ ط التركية) ح (٢٦٩٥).
Jilid 1 · hlm. cetak 153
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.