المبحث الثاني: من أعمال القلوب التي لها ارتباط وثيق بعبادة الذكر والدعاء، وفيه تمهيد وعدة مطالب. › المطلب الأول: الإخلاص والمتابعة. › المسألة الثانية: المتابعة وأثرها على عبادة الذكر والدعاء. › ثالثا: أثر المتابعة على عبادة الذكر.
وقال ﷺ: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» (^١).
وفي الرواية الأخرى في صحيح مسلم عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» (^٢).
ثانيًا: الذكر من أعظم العبادات.
الذكر والدعاء من أعظم العبادات وقد جاءت النصوص الكثيرة في إثبات ذلك في كتاب الله عز وجل وسنة رسوله ﷺ، وقد سبق الكلام على ذلك في أول الكتاب بما يغني عن إعادته هنا.
ثالثًا: أثر المتابعة على عبادة الذكر.
- الحرص على الاقتداء بالنبي ﷺ والاهتداء بهديه واتباع سنته في كل العبادات، ومنها الذكر والدعاء، وهذا يوصل إلى أمر مهم عظيم وهو حرص المسلم الشديد على عدم الوقوع في البدع والمحدثات في عبادة الذكر والدعاء.
- ظهور آثار محبة الله ورسوله على العبد، وذلك بحرصه العظيم على اتباع النبي ﷺ في كل عباداته ومنها الذكر والدعاء، فأعظم علامة دالة على صدق المحبة لله اتباع رسوله كما قال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [آل عمران: ٣١].
- قبول العمل عند الله تعالى إذا تمت متابعة النبي ﷺ مع إخلاص العبد لربه.
- تحقيق التوحيد في عبادة الذكر والدعاء بصفائه ونقائه من شوائب الشرك.
_________
(^١) أخرجه مسلم (٣/ ١٣٤٣) ح (١٧١٨).
(^٢) أخرجه مسلم (٣/ ١٣٤٣) ح (١٧١٨).
Jilid 1 · hlm. cetak 68
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.