فذكر أنّه نَسَخَ كتابَ "المغازي" الذي رواه إبراهيمُ بنُ سعد عن ابن إسحاق لبعضِ البرامكة، وأنّه أَمَرَه أنْ يأتيَ إبراهيم فيُصحّحها، فزعم أنّه قرأها له (^١).
وقال إبراهيمُ الحربيُّ: كان ورّاقًا ثقةً، لو قيلَ له: اكْذِب؛ لمْ يُحسِن (^٢).
وقال ابن عَدِيّ: روى عن إبراهيم "المغازي"، وأُنكِرت عليه، وحَدَّثَ عن أبي بكر بالمناكير، وهو مع هذا صالحُ الحديثِ، ليسَ بمتروكٍ (^٣).
وقال ابن سعد: ماتَ ببغداد، ليلةَ الثلاثاءِ، لأربعِ ليالٍ بَقِينَ مِن ذِي الحجة، سنةَ ثمانٍ وعشرين ومئتين (^٤).
قلتُ: وقال أحمدُ بنُ حنبل أيضًا: لا بأسَ به (^٥).
وذَكَرَه ابن حبّان في "الثّقاتِ" (^٦)، وأشارَ إلى أنّه رُبّما نُسِبَ إلى جَدِّه (^٧).
وروى إبراهيمُ بنُ الجنيد عن يحيى: كذَّابٌ (^٨).
وقال ابن أبي خيثمة عن يحيى: قال لنا يعقوب - يعني ابن إبراهيم بن
_________
(^١) "تاريخ بغداد" (٦/ ٦٣).
(^٢) المصدر السابق (٦/ ٦٤).
(^٣) "الكامل في ضعفاء الرجال" (١/ ٢٨٥ و٢٨٧).
(^٤) "الطبقات الكبرى" (٧/ ٣٥٣) له.
(^٥) "الجرح والتعديل" (٢/ ٧٠).
(^٦) (٨/ ١٢ - ١٣).
(^٧) حيث ساق ابن حبّان سندًا وقع فيه "ثنا أحمد بن أيوب - صاحب إبراهيم بن سعد -"، وهذا من دقيق استنباط المؤلّف - رحمه لله -، فللّه دَرُّه.
(^٨) "سؤالات ابن الجنيد لأبي زكريا يحيى بن معين" (ص ٤٨٣)، وفي تمام عبارته بيانٌ لما حمله على رميِه بالكذب، حيث قال رحمه الله: (لِصٌّ كَذَّابٌ؛ ما سمع هذه الكتب قطّ)، وأما قول ابن معين (لا أعرفه) - كما في (ص ٣٦٢) من "السؤالات" نفسها - فلعلّ ذلك لعدم استحضاره له، أو لعدم معرفته له - أوّلًا -، ثمّ تبيّن لديه حالُه، والله أعلم.
Jilid 1 · hlm. cetak 182
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.