وأمّا حديثُ جابرٍ: فرواه ابنُ ماجه (^١) مِن طريقِ أبي حذيفة (^٢) عنه (^٣).
وقال أحمدُ: كان يَرى الإرجاءَ، وكان شديدًا على الجهميةِ (^٤).
وقال أبو زرعة: ذُكِرَ عند أحمدَ، وكان مُتّكِئًا، فاستوى جالِسًا، وقال: لا ينبغي أنْ يُذكرَ الصالحونَ فنَتَّكِئ (^٥).
وقال الدّارقطنيُّ: ثقةٌ، إنّما تكلّموا فيه للإرجاءِ (^٦).
وقال البخاريُّ في "التاريخِ": حدّثنا رجلٌ، حدّثني عليّ بنُ الحسن بنِ
_________
(^١) "سنن الإمام ابن ماجه" (أبواب إقامة الصَّلوات والسُّنة فيها، باب رفع اليدين إذا ركع وإذا رفع رأسَه من الركوع، الحديث رقم ٨٦٨).
(^٢) هو موسى بن مسعود النَّهديّ البصريّ، قال في "التقريب" (ص ٥٥٤): (صدوقٌ سيِّئُ الحفظ).
ولكنّه تُوبع في هذا الحديث - كما سيأتي في تخريجه إن شاء الله تعالى -.
(^٣) أخرجه ابنُ ماجه في "سُننه" (رقم ٨٦٨)، والسرّاجُ في "مُسنَده" (رقم ٩٢) - واللّفظُ له -؛ من طريق أبي حذيفة، عن إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير، قال: رأيتُ جابر بنَ عبد الله يرفعُ يديه إذا كبّرَ، وإذا ركعَ، وإذا رفعَ رأسَه من الركوع، ولم يرفع بين ذلك، فقلتُ له: ما هذا؟ فقال: هكذا رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ يُصلّي.
وقد استُنكر هذا الحديث على ابن طهمان - كما في كلام السّليمانيّ -، وليس فيه ما يُؤخذُ عليه؛ فإنّه تُوبع فيه متابعةً تامّةً من سفيان الثوريّ، فأخرجه ابنُ عساكر في "تاريخ دمشق" (٥/ ٨٨)، وابنُ نقطة في "التقييد" (١/ ٣١)؛ من طريق محمّد بن كثير العبديّ، عن سفيان الثوريّ، عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه قال: رأيتُ النّبيَّ ﷺ إذا صلّى الظهرَ رفعَ يديهِ إذا كبّرَ، وإذا ركعَ، وإذا رفعَ رأسَه من الركوع.
وجاء في "نصب الراية" (١/ ٤١٥) أنّ البيهقيَّ قال في "الخلافيات": (هكذا رواه ابنُ طهمان، وتابعه زياد بن سوقة، وهو حديثٌ صحيحٌ، رواتُه عن آخرهم ثقاتٌ).
و"الخلافيات" أكثرُه ما بين مخطوطٍ ومفقودٍ.
(^٤) "تاريخ بغداد" (٧/ ١٧).
(^٥) المصدر السابق (٧/ ٢٠).
(^٦) "سؤالات السّلميّ" له (ص ٩١ - ٩٢).
Jilid 1 · hlm. cetak 341
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.