٢ - كتاب الإيمان › ٢٢ - باب المعاصي من أمر الجاهلية ولا يكفر صاحبها بارتكابها إلا بالشرك
لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ"، وَقَوْلِ (^٣) اللَّهِ تَعَالَى (^٤): ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (^٥).
• [٣٠] حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاصِلٍ الْأَحْدَبِ (^٦)، عَنِ الْمَعْرُورِ (^٧) قَالَ (^٨): لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ (^٩) وَعَلَى غُلَامِهِ حُلَّةٌ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: إِنِّي سَابَبْتُ رَجُلًا فَعَيَّرْتُهُ بِأُمِّهِ فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ: "يَا أَبَا ذَرٍّ، أَعَيَّرْتَهُ بِأُمِّهِ! إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ، إِخْوَانُكُمْ خَوَلُكُمْ (^١٠) جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ".
_________
(^١) لفظ: "بَابٌ". سقط عند الأصيلي. وضَبطه في "الفتح"، والقسطلاني بالتنوين، وفي الفرع بلا تنوين. اهـ. من هامش الأصل.
(^٢) في رواية: "يَكْفُرُ" وعليه صح. كذا في الفرع من غير رقم، ونسبها في "الفتح"، والقسطلاني لأبي الوقت. اهـ. منه.
(^٣) لأبي ذر، والكشميهني: "وقال".
(^٤) لأبي ذر، والأصيلي: "عز وجل" وعليه صح.
(^٥) [النساء: ٤٨].
(^٦) سقط عند أبي ذر، وأبي الوقت. وللأصيلي: "هو الأحدبُ".
(^٧) لابن عساكر: "المَعْرُور بن سُوَيد".
(^٨) لأبي ذر، والكشميهني: "وقال".
(^٩) حلة: ثياب ذات خطوط. والحلة لا تكون إلا من ثوبين. وقيل: إنما تكون حلة إذا كانت جديدة. وقيل: الحلل برود اليمن. (انظر: هدي الساري) (ص ١١٣).
(^١٠) خولكم: الخَوَل: حشم الرجل وأتباعه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خول).
* [٣٠] [التحفة: خ م د س ١١٦٥٥]
Jilid 1 · hlm. cetak 210
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.