كتاب الجهاد › باب قسمة الغنائم › فصل [ما يفضل من الغنيمة يقسم إلى خمسة أجزاء]
ليعلم أن جهته جهة مصلحةٍ، وأنه ليس بمختص بالنبي ﷺ فيسقط بموته.
فصلٌ
وهذه الخمسة أسهمٌ منها سهم لله ولرسوله، وسهم لذي القربى، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لابن السبيل، بدليل الآية.
(فسهم الرسول يصرف في مصالح المسلمين (^١)؛ لما روى جبير بن مطعم رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ تناول بيده وَبرة من بعير ثم قال: «والذي نفسي بيده مالي مما أفاء الله إلا الخمس، والخمس مردود عليكم» (^٢)، فجعله لجميع المسلمين، ولا يمكن صرفه إلى جميعهم إلا بصرفه في مصالحهم من سَدِّ الثغور، وكفاية أهلها، وشراء الكُراع (^٣) والسلاح، ثم الأهم فالأهم على ما يأتي في باب الفيء.
وعنه: أن سهم الرسول عليه السلام يختص أهل الديوان (^٤)؛ لأن النبي ﷺ إنما استحقه بحصول النُّصرَة، فيكون لمن يقوم مقامه في النُّصرَة.
وعنه: أنه يصرف في الكراع والسلاح (^٥). (^٦)
_________
(^١) في المطبوع من المقنع ص ١٤١ قوله: (سهم لله تعالى وللرسول ﷺ يصرف في مصرف الفيء).
(^٢) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٥/ ١٧٠٣، كما أخرج الحديث أحمد في مسنده من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (٢٢٧٥١) ٥/ ٣١٦، وأبو داود في سننه (٢٦٩٤) ٣/ ٦٣، والنسائي في سننه عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه (٤١٣٨) ٧/ ١٣١، وصحح حديث عبادة ابن حبان في صحيحه ١١/ ١٩٣، وصحح حديث عمرو بن شعيب ابن عبدالبر في التمهيد ٢٠/ ٣٨.
(^٣) الكراع: اسم يجمع بين الخيل والسلاح. ينظر: لسان العرب ٨/ ٣٠٧.
(^٤) وذلك فيما رواه صالح عن الإمام، ولم أجدها في مسائله. ينظر: الهداية ص ٢١٤.
(^٥) وذلك في رواية أبي طالب عن الإمام. ينظر: الهداية ص ٢١٤.
(^٦) ما قرره المصنف من أن مصرف سهم الله ورسوله مصرف الفيء هو الصحيح من المذهب وعليه جمهور الحنابلة. ينظر: الكافي ٥/ ٥٤٣، وشرح الزركشي ٢/ ٣٠٤، والفروع ١٠/ ٢٧٨، والإنصاف ١٠/ ٢٣٤، وكشاف القناع ٧/ ١٤٤.
Jilid 3 · hlm. cetak 76
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.