كتاب الجهاد › باب قسمة الغنائم › فصل [وجوب تعميم سهم ذوي القربي عليهم حيث كانوا]
(وسهم ذي القربى لبني هاشم، وبني المطلب)، ابني عبد مناف؛ لما روى جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: لما كان يوم خيبر وضع رسول الله ﷺ سهم ذي القربى في بني هاشم وبني المطلب، جئت أنا وعثمان فقلنا: يا رسول الله إن إخواننا بني هاشم لا ينكر فضلهم لمكانك الذي وضعك الله به منهم، أرأيت إخواننا من بني المطلب أعطيتهم وتركتنا، إنما نحن وهم بمنزلة واحدة؟ فقال: «إنهم لم يفارقوني في جاهليةٍ ولا في إسلام، إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيءٌ واحدٌ، ثم شبَّكَ بين أصابعه» رواه أبو داود (^١).
فصلٌ
(ويجب تعميمهم به حيث كانوا)؛ لعموم قوله تعالى: ﴿وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ [الأنفال: ٤١].
(ويعطي الغني والفقير، والذكر والأنثى)؛ لذلك، ولأن النبي ﷺ أعطى منه العباس وهو غنيٌّ، وأعطى صفية عمته (^٢).
(ويقسم للذكر مثل حظ الأنثيين)؛ لأنه يُستَحقُّ بقرابة الأب أشبه الميراث، ويحتمل أن يُسوي بين الذكر والأنثى كالمستحق بالوصية للقرابة. (^٣)
[١٣٠٢/ ١٢] مسألة: (وسهم اليتامى) وهو للصغار الذين لا أَبَ لهم؛
_________
(^١) سبق تخريجه في المسألة [٨٦١/ ٢٤].
(^٢) ذكر ذلك الشافعي في الأم ٤/ ١٤٥، ١٥٠، ولم أجده مخرجًا.
(^٣) ما قرره المصنف من إعطاء الذكر مثل حظ الانثيين هو المذهب، وما قرره المصنف من الاحتمال هو رواية في المذهب. ينظر: الكافي ٥/ ٥٤٤، والفروع ١٠/ ٢٨٠، والإنصاف ١٠/ ٥٤٤، وكشاف القناع ٧/ ١٤٥.
Jilid 3 · hlm. cetak 77
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.