فيحتمل أنه أراد من سمع عن قصد، فيحمل كلامه عليه جمعًا بين أقوالهم.
[٤٣٦/ ١٧] مسألة: وليس السجود بواجبٍ؛ لما روى زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: «قرأت على النبي ﷺ النجم فلم يسجد منا أحد» متفقٌ عليه (^١)، ولأنه إجماع الصحابة (^٢)، روى البخاري «أن عمر قرأ سجدة على المنبر فسجد وسجد الناس، ثم قرأها مرة أخرى وقال: يا أيها الناس إنما نَمرُّ بالسجود فمن سجد فقد أصاب ومن لم يسجد فلا إثم عليه» (^٣). (^٤)
[٤٣٧/ ١٨] مسألة: (ويعتبر أن يكون القارئ يصلح إمامًا للمستمع)، فإن كان صبيًا أو امرأةً فلا يسجد المستمع روايةً واحدةً، وذلك لما روي عن النبي ﷺ «أنه أتى إلى نفر من أصحابه، فقرأ رجل منهم سجدة، ثم نظر إلى رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: إنك كنت إمامنا ولو سجدت سجدنا» رواه الشافعي في مسنده (^٥).
(فإن لم يسجد القارئ لم يسجد)؛ للخبر، ولأنه إمام له، فلم يسجد بدون إمامه كما لو كانا في صلاة.
_________
(^١) صحيح البخاري (١٠٢٣) ١/ ٣٦٤، وصحيح مسلم (٥٧٧) ١/ ٤٠٦.
(^٢) ينظر: المغني ١/ ٣٦١، ولعل الإجماع مستفاد من كون عمر رضي الله عنه خير بالسجود على المنبر ولم يوجد له معارض والله أعلم.
(^٣) صحيح البخاري (١٠٢٧) ١/ ٣٦٦.
(^٤) ما قرره المصنف من عدم وجوب سجود التلاوة هو المذهب، والرواية الثانية: أنه واجبٌ، والرواية الثالثة: هو واجب في الصلاة. ينظر: الكافي ١/ ٣٥٨، والإنصاف ٤/ ٢١٠، وكشاف القناع ٣/ ١١٤.
(^٥) لم أجده في مسند الشافعي، وبنحوه في الأم ٧/ ١٨٧ وصدره بقوله: «وروينا هذا عن النبي ﷺ»، وهو مخرج في مصنف ابن أبي شيبة ١/ ٣٧٩، قال في فتح الباري ٢/ ٥٥٦: «رجاله ثقات، إلا أنه مرسلٌ».
Jilid 1 · hlm. cetak 502
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.