النبي ﷺ نهى أن يخلو الرجل بالمرأةِ الأجنبية (^١)، ولا بأس بأقاربه. (^٢)
[٤٨٧/ ٤٠] مسألة: (ويكره أن يؤم قومًا أكثرهم له كارهون)؛ لما روى أبو أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاثةٌ لا تجاوز صلاتهم آذانهم: العبد الآبق حتى يرجع، وامرأةٌ باتت وزوجها عليها ساخطٌ، وإمام قوم وهم له كارهون» حديثٌ حسنٌ (^٣). (^٤)
[٤٨٨/ ٤١] مسألة: (ولا بأس بإمامة ولد الزنا والجندي إذا سَلِمَ دينهما)؛ لعمومِ قوله: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله» (^٥)، وقالت عائشة رضي الله عنها: «ليس عليه من وزر أبويه شيءٌ» (^٦)، وقال الله سبحانه: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤]، والجندي والخصي مثله، ولأنه عدلٌ أشبه غيره. (^٧)
_________
(^١) لعل المصنف رواه بالمعنى، ويشير إلى ما في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنه ونصه: «لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي مَحْرمٍ»، صحيح البخاري (٤٩٣٥) ٥/ ٢٠٠٥، وصحيح مسلم (١٣٤١) ٢/ ٩٧٨.
(^٢) ما قرره المصنف من كراهة إمام الرجل للنساء الأجانب هو الصحيح من المذهب، والرواية الثانية: أن الكراهة في صلاة الجهر فقط. ينظر: الكافي ١/ ٤٢٠، والمبدع ٢/ ٧٧، والإنصاف ٤/ ٤٠٢، وكشاف القناع ٣/ ٢١٣.
(^٣) أخرجه أبو داود في سننه (٥٩٣) ١/ ١٦٢، والترمذي في جامعه (٣٦٠) ١/ ١٩٣، وقال: «حديث حسن غريب»، وابن ماجه في سننه (٩٧٠) ١/ ٣١١، وصححه غير الترمذي النووي في خلاصة الأحكام ٢/ ٧٠٤.
(^٤) قيد المسألة في الإنصاف ٤/ ٤٠٥ أن يكون كره المأمومين للإمام من بحق، بأن يكون فيه نقص دينه أو فضله، وقال: «لو كانوا يكرهونه بغير حق، كما لو كرهوه لدين أو سنة، لم تكره إمامته على الصحيح من المذهب، وعليه جماهير الأصحاب، واستحب القاضي أن لا يؤمهم، صيانة لنفسه».
(^٥) سبق تخريجه في المسألة [٤٥١/ ٥].
(^٦) أخرجه عبدالرزاق في مصنفه ٧/ ٤٥٤، والبيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ٥٨، وصححه.
(^٧) ما قرره المصنف هو الصحيح من المذهب، والرواية الثانية: يصح إذا كان الإمام غير راتب. ينظر: الكافي ١/ ٤١٤، وفتح الباري لابن رجب ٤/ ١٦٨، والإنصاف ٤/ ٤٠٦.
Jilid 1 · hlm. cetak 541
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.