[٤٨٩/ ٤٢] مسألة: (ويصِحُّ ائتمام من يؤدي الصلاة بمن يقضيها (^١)؛ لأن القضاء يصح بنية الأداء فيما إذا صلى فبان بعد خروج الوقت. (^٢)
[٤٩٠/ ٤٣] مسألة: (ويصح ائتمام المفترض بالمتنفل ومن يصلي الظهر خلف من يصلي العصر في إحدى الروايتين)؛ لما روى جابرٌ رضي الله عنه: «أن معاذًا كان يصلي مع رسول الله ﷺ، ثم يرجع فيصلي بقومه تلك الصلاة» متفقٌ عليه (^٣)، وروى الأثرم: «أن النبي ﷺ صلى بطائفةٍ من أصحابه في الخوف ركعتين ثم سَلَّمَ، ثم صلى بالطائفة الأخرى ركعتين أيضًا ثم سلم» (^٤).
والثانية منهما تقع نافلةً، وقد أم بها مفترضِين، ولأنهما صلاتان اتفقتا في الأفعال، فجاز ائتمام المصلي في إحداهما بالمصلي في الأخرى؛ كالمتنفل خلف المفترض.
(والأخرى: لا يجوز)؛ لقوله ﷺ: «إنما جعل الإمام ليؤتمَّ به، فلا تختلفوا عليه» متفقٌ عليه (^٥)، ولأن صلاة المأموم لا تتأدى بنية الإمام
_________
(^١) جاء في الإنصاف ٤/ ٤١٠ زيادة في نص المقنع قال عنها: «تنبيه: قوله: وائتمام المتوضئ بالمتيمم، هذه المسألة وجدتها في نسخة مقروءة على المصنف من أولها إلى آخرها، وعليها خطه، وأكثر النسخ ليس فيها ذلك، والحكم صحيح، وصرح به الأصحاب». قلت: والمسألة بنصها في العمدة للموفق ص ١٠٥، والمغني ٢/ ١٦٥، والشرح الكبير ٤/ ٣٧٣ في غير هذا الموضع، والزيادة مثبتة إلحاقًا في هامش إحدى نسخ المقنع عندي وليست في الباقي والله أعلم.
(^٢) ما قرره المصنف هو الصحيح من المذهب، والرواية الثانية: لا يصح. ينظر: الكافي ١/ ٤٢٢ وقرر أن المسألة على روايةٍ واحدةٍ، نقل ذلك عن الخلال، والمبدع ٢/ ٧٢، والإنصاف ٤/ ٤٠٨، وكشاف القناع ٣/ ٢١٥.
(^٣) سبق تخريجه في المسألة [٣١٨/ ١٤].
(^٤) لم أجد الحديث في المطبوع من سنن الأثرم، وقد أخرج الحديث النسائي في سننه (١٥٥٢) ١/ ١٧٨، وصححه البيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٨٦.
(^٥) سبق تخريجه في حاشية المسألة [٣٤٥/ ٢٣].
Jilid 1 · hlm. cetak 542
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.