[٧٠٨/ ١٠٣] مسألة: (وإن كفن بثوبِ غَصبٍ، أو بَلع مالًا لغيره غُرِّم ذلك من تركته)؛ صيانة للميت عن المُثلة والنبش.
(وقيل: ينبش، ويؤخذ الكفن، ويشق جوفه فيخرج)؛ لأن فيه تخليصًا له من مآثم، ورَدًّا له إلى مالكه، وإن لم يكن له تركة تعين النبش لذلك. (^١)
[٧٠٩/ ١٠٤] مسألة: (وإن ماتت حاملٌ لم يُشق بطنها، وتسطو عليه القوابل (^٢) فتُخرِجْنَه) إذا رجيت حياته، وذلك لأن في شق بطنها هتكًا لحرمةٍ مُتيقَّنةٍ لإبقاء حياةٍ موهومةٍ بعيدةٍ، فإن لم يخرج تركت حتى [يموت] (^٣)، ثم يدفن. (^٤)
(ويحتمل أن يُشَقَّ بطنها إذا غلب على الظن أنه يحيا)؛ لأن حفظ حرمة الحي أولى.
[٧١٠/ ١٠٥] مسألة: (وإن ماتت ذِميَّةٌ حاملٌ من مسلمٍ دفنت وحدها)، اختار إمامنا هذا القول (^٥)؛ لأنها إن دفنت في مقبرة المسلمين
_________
(^١) ما قره المصنف من عدم النبش هو المذهب، وعليه أكثر الحنابلة. ينظر: المصادر السابقة.
فائدة: قال في الإنصاف ٦/ ٢٤٦: «حيث تعذر الغرم نبش قولا واحدًا».
(^٢) القوابل: جمع قابلة، وهي التي تتلقى الولد عند ولادة المرأة. ينظر: المطلع ص ١١٩.
(^٣) في نسخة المخطوط قوله (تموت)، والصواب ما أثبت كما في عبارة الكافي ٢/ ٧١، إذ الضمير راجع على الجنين لا على أمه.
(^٤) ما قرره المصنف من عدم شق بطن الحامل وأن تسطو عليها القوابل هو المذهب، وقيل عن الإمام رواية بجواز أن يسطو عليها الرجال المحارم كحال مداوة الحي، قال في الإنصاف: «ولم يقيد الإمام أحمد بالمحرم، وإنما قيده ابن حمدان وغيره بذلك». ينظر: الكافي ٢/ ٧١، والفروع ٣/ ٣٩٣، والإنصاف ٦/ ٢٥٤، وكشاف القناع ٤/ ٢٣٢.
(^٥) مسائل الإمام أحمد برواية الكوسج ١/ ٣٣٢، ومسائل الإمام أحمد برواية ابن هانئ ١/ ١٨٦.
Jilid 2 · hlm. cetak 58
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.