الباب الثاني منهج الكرماني وصناعته وطرائقه المتعلقة بالأسانيد، والتخريج وعلوم الرواة › الفصل الثاني منهج الكرماني في تخريج الأحاديث وبيان الفوائد من ذلك › المبحث السادس الإجابة على الأحاديث المنتقدة على البخاري › القسم الثاني ماتختلف الرواة فيه بتغير رجال بعض الإسناد
من المعروف عند العلماء أن الرواة لا يكونوا على درجة واحدة في الحفظ والإتقان، (منهم من يعتمد الكتاب في الرواية، ومنهم من يروي الحديث بالمعنى، ومنهم من يرويه بنصه ومنهم من يرويه مختصرا، ومنهم من يعتمد على ذاكرته … حيث أن المواهب الطبيعية متفاوتة لذلك قد يقع منهم تغيير وتبديل في بعض رجال السند، وخصوصًا إذا كثر الرواة في مجالس الحديث) (^١).
فإن وقع هذا يُشعر بعدم ضبط الرواة، وبالتالي يطعن في الحديث، وذلك بشرط أن يكون مخرج الحديث واحد، لأنه إن تعدد مخرج الحديث يتغير رجال الإسناد بعضهم أو كلهم، قال ابن معين: «لو لم نكتب الحديث من ثلاثين وجها ما عقلناه» (^٢).
وإذا ما عرفنا المخالفة: «هي أن يروي الرواة عن شيخهم حديثًا ما، فيقع بينهم تغاير في سياق إسناده أو متنه.
وسبب هذا التغاير في بعض الأحيان، كثرة طرق هذا الحديث واتساع الشيخ في الرواية، وأحيانًا يكون سببه الوهم والغلط، على أن يكون مخرج الحديث واحدًا» (^٣).
فالاختلاف في السند والمتن معًا، ويمكننا أن نقسم الاختلاف على ضربين:
_________
(^١) ينظر الحديث المعلول، قواعد وضوابط، د. حمزة المليباري، ص ٢٤.
(^٢) الجامع لأخلاق الراوي، ٢/ ٢١٢.
(^٣) منهج الإمام البخاري، أبو بكر كافي، ص ٢٥٩.
Jilid 1 · hlm. cetak 233
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.