الباب الثالث منهج الكرماني في تراجم أبواب البخاري، ودراسة متونه وفيه › الفصل الثاني منهج الكرماني فيما يتعلق بمتون الصحيح › المبحث الأول غريب الحديث › خامسا بيان المعنى الحقيقي للألفاظ
هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ … إلى قوله: ﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾ [القصص: ٥٢ - ٥٤].
ومن ذلك بيان المراد من الحديث، من خلال آية وافقت الحديث في المعنى، ومنه قوله ﷺ: «انْتَدَبَ اللهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ …» (^١).
فبين الكرماني معنى الانتداب هنا فقال: «ندبه لأمر فانتدب له أي دعاه له فأجاب فههنا كأن الله تعالى جعل جهاد العباد في سبيله سؤالًا ودعاء له … وبين أقوالًا أخرى في المعنى مستعينًا برواية مسلم التي فيها لفظ: تضمّن الله (^٢) وتكفل الله (^٣).
تكفل الله ومعناه: أوجب تفضلًا أي حقق وحكم أن ينجز له ذلك، وهو موافق لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ..﴾ [التوبة: ١١١].
قد يرد في الحديث لفظة غامضة، ونرى الكرماني يغوص في بحر المعاني
_________
(^١) أخرجه البخاري، كتاب: الإيمان، باب: الجهاد من الإيمان، رقم (٣٥).
(^٢) في كتاب: الإمارة، باب: فَضْلِ الْجِهَادِ وَالْخُرُوجِ فِي سَبِيلِ اللهِ، رقم (١٠٣).
(^٣) والرواية هي: «تَكَفَّلَ اللهُ لِمَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ، لَا يُخْرِجُهُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَّا جِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ، وَتَصْدِيقُ كَلِمَتِهِ، بِأَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ يَرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ، مَعَ مَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ» في كتاب: الإمارة، بُاب: فَضْلِ الْجِهَادِ وَالْخُرُوجِ فِي سَبِيلِ اللهِ، رقم (١٠٣)، كما أن هذه الرواية عند البخاري، كتاب: فرض الخمس، بَابُ: قَوْلِ
النَّبِيِّ ﷺ: «أُحِلَّتْ لَكُمُ الغَنَائِمُ»، رقم (٣١٢٣).
Jilid 1 · hlm. cetak 428
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.