فبين الكرماني أن لفظ الصدقة مجازيا، وقد صُرف اللفظ عن معناه الحقيقي، بقرينة الإجماع على عدم حرمة الإنفاق على الزوجات هاشمية وغيرها» (^١).
ومن القرائن التي يستعين بها الكرماني لمعرفة المراد من اللفظ، هو المقابلة، والمقابلة «هي: أن تجمع بين شيئين متوافقين أو أكثر، وبين ضديهما» (^٢).
مثال ذلك ما أخرجه البخاري: «عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا تُنْكَحُ الْأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَامَرَ وَلَا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَاذَنَ قَالُوا كَيْفَ إِذْنُهَا قَالَ أَنْ تَسْكُتَ» (^٣).
قال الكرماني: «و(الأيم) من لا زوج لها بكرا أو ثيبا (^٤) لكن المراد منها هنا الثيب بقرينة المقابلة للبكر» (^٥).
* * *
_________
(^١) ينظر الكواكب الدراري، ١/ ٢١٤ - ٢١٥.
(^٢) الفوائد الغياثية، محمد بن يوسف الكرماني، ٢/ ٧٩٤.
(^٣) أخرجه البخاري، كتاب، الحيل، باب: في النكاح، رقم (٦٥٥٢).
(^٤) ينظر الأثير في غريب الحديث، ابن الأثير، ١/ ٨٥.
(^٥) الكواكب الدراري، ٢٤/ ٨٣.
Jilid 1 · hlm. cetak 432
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.