حثيات (^١)، وحديث عائشة أصح إسنادًا غير أن العمل عند الفقهاء على حديث أم سلمة، وجمع حمّاد بين الحديثين فقال: إن كانت ترى أن الماء أصاب أصول الشعر أجزأ عنها، وإن كانت ترى أنه لم يصب فلتنقضه» (^٢).
وقد اعتاد الفقهاء أن يقولوا عن حديث ما أنه أصل في مسألة كذا، أو العمدة في المسألة الفلانية، وقد ذكر الكرماني أن حديث أنصبة الزكاة، «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ» (^٣).
وقال أنه أصل في بيان مقادير الزكاة، وراح يذكر الحكم الفقهي في مقاديرالزكاة، المتفق عليه عند الفقهاء فقال: «وهذا الحديث أصل في بيان مقادير أنصبة الأموال التي تجب فيها الزكاة، فنصاب الفضة مائتا درهم، ونصاب الإبل خمسة ونصاب الحبوب والثمار التي توسق ستون صاعًا» (^٤).
_________
(^١) «عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي فَأَنْقُضُهُ لِغُسْلِ الْجَنَابَةِ؟ قَالَ: «لَا. إِنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِي عَلَى رَأْسِكِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ ثُمَّ تُفِيضِينَ عَلَيْكِ الْمَاءَ فَتَطْهُرِينَ» أخرجه مسلم، كتاب: الحيض، بَابُ: حُكْمِ ضَفَائِرِ الْمُغْتَسِلَةِ، رقم (٥٨).
(^٢) الكواكب الدراري، ٣/ ١٨٣ - ١٨٤.
(^٣) أحرجه البخاري: كتاب: الزكاة، باب: مَا أُدِّيَ زَكَاتُهُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ، رقم (١٣٢٥).
(^٤) ينظر: تحفة الفقهاء، السمرقندي، ١/ ٣٢٢، النهر الفائق، ١/ ٤٢١، ٤٣٧، وبداية المجتهد ونهاية المقتصد، ابن رشد القرطبي، ٢/ ١٦، والفواكه الدواني، ١/ ٣٢٧ و٣٤١، والمجموع للنووي، ٦/ ١٦، وحاشية البجيرمي على الخطيب، ٢/ ٣٣٨، والإرشاد إلى سبيل الرشاد، ١/ ١٣١.
Jilid 1 · hlm. cetak 455
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.