الباب الثالث منهج الكرماني في تراجم أبواب البخاري، ودراسة متونه وفيه › الفصل الثاني منهج الكرماني فيما يتعلق بمتون الصحيح › المبحث الثالث منهج الكرماني في تناول الأحكام الفقهية › ٢ - منهجه في ترجيح الأقوال
وتارة يبّين المسألة الفقهية ويقارن بين أقوال الفقهاء مرجحًا من كان دليله أقوى من ذلك كما فعل في أقوال العلماء في مسألة ترتيب أعمال يوم النحر بالنسبة للحاج.
قال الكرماني: «واختلف العلماء في ترتيب هذه الأربعة على الترتيب المذكور، في أنه سنة لا شيء في تركه، أو واجب يتعلق الدم بتركه، إلى الأول ذهب الشافعي (^١) رحمه الله تعالى، وأحمد (^٢) وإلى الثاني ذهب مالك (^٣) وأبو حنيفة (^٤)؛ وأولو قوله لا حرج على رفع الإثم دون الفدية، والصحيح عدم الوجوب إذ لا حرج معناه لا شيء عليك مطلقًا من الإثم لا في ترك الترتيب ولا في ترك الفدية وقد صرح في بعض الروايات بتقديم الحلق على الرمي» (^٥).
ويؤكد الكرماني أدلة الفقهاء فيما اتفقوا وأجمعوا عليه، مبينًا وجه الاستدلال، من الدليل والقرائن وحسن الاستنباط وذلك في مسألة غسل الرجلين إلى الكعبين في الوضوء، في حديث ابن عمر رضي الله عنهما وفيه: «فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ «وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ». مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا» (^٦).
_________
(^١) ينظر الحاوي الكبير، ٤/ ١٩٢.
(^٢) ينظر المغني، ابن قدامة، ٣/ ٣٩٧.
(^٣) ينظر الفواكه الدواني، ١/ ٣٦٤.
(^٤) ينظر النهر الفائق، ٢/ ١٣٠.
(^٥) الكواكب الدراري، ٢/ ٦٤.
(^٦) أخرجه البخاري، كتاب: العلم، باب: من رفع صوته بالعلم، رقم (٩٥).
Jilid 1 · hlm. cetak 456
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.