الباب الثاني: جمع ودراسة الاستنباطات عند أبي المظفر السمعاني في تفسيره من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس › عدم جواز الطلاق قبل النكاح لدلالة الترتيب
وقد أشار إلى هذا الاستنباط جل المفسرين أمثال: الثعلبي، والبغوي، وأبو حيان، والبيضاوي، والخازن، والشنقيطي. (^١)
وقد استنبط من هذه الآية أيضًا أن سبب تقديم رسولنا ﷺ على سائر الأربعة مع تقدمهم عليه في الرسالة، أن في ذلك تعظيمًا وتشريفًا له، وتكريمًا لشأنه، عليه الصلاة والسلام، قال ابن كثير: " بدأ بالخاتم لشرفه صلوات الله عليه، وبيانا لعظم مكانته، ثم رتبهم بحسب وجودهم في الزمان ". (^٢) وممن قال بذلك أيضًا: البيضاوي، وأبو السعود، والشوكاني. (^٣)
قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ [الأحزاب ٤٩].
• قال السمعاني - رحمه الله -: " في الآية دليل على أن الطلاق لا يجوز قبل النكاح؛ لأنه رتب الطلاق على النكاح فدل على أنه لا يتقدمه ". (^٤)
_________
(^١) انظر: الكشف والبيان (٨/ ١٠)، ومعالم التنزيل (٦/ ٣٢٠)، والبحر المحيط (٨/ ٤٥٥)، وأنوار التنزيل (٤/ ٣٦٥)، ولباب التأويل (٣/ ٤١٠)، وأضواء البيان (٦/ ٢٣٣).
(^٢) تفسير القرآن العظيم (٦/ ٣٨٢).
(^٣) انظر: أنوار التنزيل (٤/ ٣٦٥)، وإرشاد العقل السليم (٥/ ٣٢٠)، وفتح القدير (٦/ ٢١).
(^٤) تفسير السمعاني (٤/ ٢٩٤).
Jilid 1 · hlm. cetak 287
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.