الباب الأول: منهج السمعاني في الاستنباط › الفصل الأول: الاستنباط باعتبار الموضوع. › المبحث الأول: الاستنباطات في علوم القرآن. › ١ - الاستنباطات المتعلقة بأسلوب القرآن الكريم وبلاغته › فوائد التكرار في القرآن الكريم وأسراره
قال السمعاني - رحمه الله -: " إنما بدأ بالمرأة، لأنّ رقة القلب عليهن أكثر، فبدأ بهنّ لئلا يترك إقامة الحد عليها، ويكون أمرها لهم، ومنهم من قال: لأن الشهوة فيهن أكثر، والزنا نتيجة الشهوة وهذا قول حسن ". (^١)
ذكر السمعاني من جملة استنباطاته فيما يتعلق بعلوم القرآن معاني التكرار لبعض الألفاظ أو لبعض الآيات، ومن الأمثلة على ذلك:
- ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة ٥].
قال السمعاني - رحمه الله -: " وأما قوله: ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ إنما كرَّره - أي لفظ إياك - لأنه لو اقتصر على قوله: إياك نعبد ونستعين، ليعلم أنه المعبود، وأنه المستعان، وعلى أن العرب قد تتكلم بمثل هذا، ولا يعد ذلك عيبا في الكلام؛ بل عد تفخيما وتجزيلا في الكلام ". (^٢)
ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [البقرة ١٤١].
قال السمعاني - رحمه الله -: " وقوله تعالى: ﴿وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ يعني: أنكم غير مسؤولين عن أعمالهم بل هم المسئولون. فإن قيل: هذا
_________
(^١) انظر: تفسير السمعاني (٣/ ٤٩٨)، والاستنباط رقم (٨٦).
(^٢) انظر: تفسير السمعاني (١/ ٣٧)، والاستنباط رقم (٤).
Jilid 1 · hlm. cetak 35
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.