ولْيُرْجَعْ في معرِفةِ حقيقةِ مذهبِهِ إلى كلامِهِ عندَ قولِه تعالى: ﴿مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥]:
فإنه قال هناك: «قولُه: ﴿بِيَدَيَّ﴾ مِنْ المتشابِه الذي ينبغي الإيمانُ به، وتسليمُ علمِ حقيقتِهِ إلى الله. وقال المتأوِّلُونَ: هو عبارةٌ عن القُدْرة». اه.
وقال نظيرَ ذلك عند قولِهِ تعالى: ﴿مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا﴾ [يس: ٧١] (^١).
ويظهَرُ مِنْ ذلك: أنَّ ابنَ جُزَيٍّ يذهبُ إلى التفويضِ، وحقيقتُهُ: إجراءُ النصوصِ ألفاظًا مِنْ غير فَهْمٍ لمعناها.
والتفويضُ والتأويلُ مذهبانِ لنفاةِ الصفاتِ؛ كلِّها أو بعضِها.
_________
(^١) ينظر على التوالي: «التسهيل» (٣/ ٧٣١)، (٣/ ٦٤٨ - ٦٤٩).
Jilid 1 · hlm. cetak 120
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.