الجنة والنار موجودتان الآن، وهما دارا الجزاء › سبب تسمية الملوك بالخلفاء
قال ﷺ في حديث الدَّجَّال: «وإن يخرج، ولست فيكم فامرؤ حجيجُ نفسه، واللهُ خليفتي على كلِّ مسلمٍ» (^١).
وحقَّقَ هذا المعنى شيخُ الإسلام رحمه الله (^٣)، وابنُ القيم في «مفتاحِ دارِ السعادة» (^٤) حين شرحَ وصايا عليٍّ رضي الله عنه لصاحبِه كُمَيْلِ بن زياد (^٥).
والتعبيرُ عن الملوكِ بأنهم خلفاءٌ؛ راجعٌ إلى أنَّ بعضهم يخلفُ بعضًا، فهذا يموتُ أو يُعزلُ، ثم يأتي مَنْ بعده، فالذي جاءَ خليفةٌ عمَّن قبله، فهم خلفاءُ بهذا الاعتبار، وليس في ذلك فضيلةٌ، أو خصوصية
_________
(^١) أخرجه مسلم (٢٩٣٧) من حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه.
(^٢) ينظر: فتاوى النووي (ص ٢٢٥)، والفتوحات الربَّانية على الأذكار النواوية لابن علَّان (٧/ ٨٢ - ٨٣)، والسلسلة الضعيفة (١/ ١٩٧ - ١٩٨ رقم ٨٥)، ومعجم المناهي اللفظية (ص ٢٥٢).
(^٣) ينظر: مجموع الفتاوى (٣٥/ ٤٣ - ٤٤)، ومنهاج السنة (١/ ٥٠٨ - ٥١٠)، (٧/ ٣٥٢ - ٣٥٣)، وبيان تلبيس الجهمية (٦/ ٥٨٩ - ٥٩٩).
(^٤) مفتاح دار السعادة (١/ ٤٢٧ - ٤٣٢). وينظر: زاد المعاد (٢/ ٤٧٤ - ٤٧٥).
(^٥) كميل بن زياد بن نهيك بن الهيثم النخعي الكوفي، حدَّث عن: عمر وعثمان وعليٍّ وغيرهم، وروى عنه: أبو إسحاق السبيعي والأعمش وغيرهم، كان شريفًا مطاعًا في قومه، قتله الحجاج بن يوسف بالكوفة سنة (٨٢ هـ). ينظر: الطبقات لابن سعد (٨/ ٢٩٩)، وتاريخ دمشق (٥٠/ ٢٤٧).
Jilid 1 · hlm. cetak 142
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.