[٢٧] باب من نسي قراءة فاتحة الكتاب في الركعتين الأخريين
١٨٣ - وقال أحمد: في رجلٍ يصلي فلما قام في الركعتين نسي أن يقرأ فاتحة الكتاب وقرأ قرآنا؟ قال: وما بأسٌ بذلك، أليس قد قرأ القرآن (١).
١٨٤ - وسئل إسحاق عن رجلٍ ترك القراءة في الأخريين؟ قال: إن كان ناسيًا فليس عليه شيءٌ، وإن كان متعمدًا فقد أساء، ولا نرى عليه إعادة (٢).
_________
(١) نقلها عن حرب صاحب الروايتين وابن القيم في البدائع وابن مفلح في النكت على المحرر. واختلفت الرواية عن أحمد - رحمه الله - في حكم قراءة الفاتحة للإمام والمنفرد في الصلاة على خمس روايات:
الأولى: أنها ركنٌ في كل ركعةٍ. قال في الروايتين: " نقلها الجماعة ". ونص عليها في رواية حرب (١٩١، ١٩٢)، وعبد الله، وصالح، والكوسج، وابن هانئ، وأبي داود، وأبي طالب كما في بدائع الفوائد، وحنبل وأحمد بن القاسم كما في الانتصار. وهذا الصحيح من المذهب، وهو المذهب عند المتأخرين.
الثانية: أنها ركنٌ في ركعتين. نقلها عبد الله كما في الروايتين والانتصار والنكت على المحرر. قال في الانتصار: " زعم الخلال أن أحمد رجع عنه ".
الثالثة: أن الفاتحة ليست ركنًا مطلقا، ويجزئه آية من غيرها. قال في الفروع: " وظاهره ولو قَصُرَت ... وأن الفاتحة سنةٌ ". وهو ظاهر رواية حرب. قال الخلال كما في بدائع الفوائد: " الذي رواه حرب قد رجع عنه أبو عبد الله، وبين عنه خَلْقٌ كثير أنه لا يجزئه إلا أن يقرأ في كل ركعةٍ - يعني بفاتحة الكتاب - ".
الرابعة: لا تجب قراءة الفاتحة في غير الأوليين والفجر.
الخامسة: إن نسي الفاتحة في الأوليين قرأها في الثالثة والرابعة مرتين وسجد للسهو بعد السلام. نقلها عبد الله كما في بدائع الفوائد، وذكر ابن عقيل أنه إذا نسيها في ركعةٍ أتى بها فيما بعدها مرتين ويعتد بها ويسجد للسهو.
ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ١٩٥ و٤٧١ و٣٣٠٠، صالح بن أحمد، مسائل الإمام أحمد، مرجع سابق، ٣٣١ و٣٣٣ و١١٦٩، ابن هانئ، مسائل الإمام أحمد، مرجع سابق، ٢٤٨ و٢٤٩ و٢٥٧، أبو داود السجستاني، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٢٢٨، عبد الله بن أحمد، مسائل الإمام أحمد بن حنبل، مرجع سابق، ٣٤٤ و٣٤٦ و٣٤٧ و٣٥٠، أبو يعلى، الروايتين والوجهين، مرجع سابق، ١/ ١٧٧، الكلوذاني، الانتصار في المسائل الكبار، مرجع سابق، ٢/ ١٩٣ - ٢٠١، ابن قدامة المقدسي، المغني، مرجع سابق، ٢/ ١٤٦، المجد ابن تيمية، المحرر، مرجع سابق، ١/ ١٢٩ - ١٣١، عبد الرحمن بن محمد المقدسي، الشرح الكبير، مرجع سابق، ٣/ ٦٦٤، ابن القيم، بدائع الفوائد، مرجع سابق، ٣/ ٩٨٧ و٩٨٩، ابن مفلح، الفروع، مرجع سابق، ٢/ ١٧٢، الزركشي، شرح الزركشي، مرجع سابق، ١/ ٥٤٧ - ٥٤٩، إبراهيم بن مفلح، المبدع، مرجع سابق، ١/ ٤٣٦، المرداوي، الإنصاف، مرجع سابق، ٣/ ٦٦٦، البهوتي، دقائق أولي النهى، مرجع سابق، ١/ ٣٨١، البهوتي، كشاف القناع، مرجع سابق، ٢/ ٣٠٢.
(٢) نقل الكوسج عن إسحاق أن القراءة بفاتحة الكتاب في الأخريين سنةٌ، وكذلك نقل حرب. وأما ابن عبد البر فقد نقل أن إسحاق يرى أن القراءة في الركعتين الأخيرتين بفاتحة الكتاب واجبةٌ على الإمام والمنفرد ومن أبى منهم أن يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب فلا صلاة له وعليه إعادتها.
ينظر: الكوسج، مرجع سابق، ٢٠٩، ابن المنذر، الأوسط، مرجع سابق، ٣/ ٢٧٠، ابن عبدالبر، الاستذكار، مرجع سابق، ١/ ٤٥٠
Jilid 1 · hlm. cetak 103
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.