الملحق العاشر على كتاب التوحيد: لمحة عن الفرق الضالة في العقيدة › وأما الأشاعرة
ب- العَدْلُ.
يَقُولُونَ بِأَنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يُحِبُّ الفَسَادَ -وَهُوَ صَحِيحٌ بِهَذَا القَدْرِ-؛ لَكِنَّهُم يَبْنُونَ عَلَيهِ أَنَّهُ لَا يَخْلُقُ أَفْعَالَ عِبَادِهِ! بَلْ جَعَلَ لَهُم قُدْرَةً يَخْلِقُونَ بِهَا أَفْعَالَهُم.
ج- إِنْفَاذُ الوَعِيدِ.
بِأَنَّ اللهَ تَعَالَى أَوعَدَ المُرْتَكِبَ لِلكَبِيرَةِ بِالنَّارِ؛ فَسَيَخْلُدُ فِيهَا حَتْمًا وَلَا يَجْعَلُونَ عِقَابَهُ تَحْتَ المَشِيئَةِ! فَلَا يُغْفَرُ لَهُ عِنْدَهُم إِلَّا إِنْ تَابَ مِنْهَا (^١).
د- المَنْزِلَةُ بَينَ المَنْزِلَتَينِ.
وَتَعْنِي أَنَّ مُرْتَكِبَ الكَبِيرَةِ فِي مَنْزِلَةٍ بَينَ الإِيمَانِ وَالكُفْرِ؛ فَلَيسَ بِمُؤْمِنٍ وَلَا كَافِرٍ.
هـ- الأَمْرُ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ.
فَيَقُولُونَ بِوُجُوبِ الخُرُوجِ عَلَى الحَاكِمِ إِذَا خَالَفَ وَانْحَرَفَ عَنِ الحَقِّ.
قَالَ الإِمَامُ النَّوَوِيُّ رحمه الله: "وَأَمَّا الخُرُوجُ عَلَيهِم وَقِتَالُهُم [أَي وُلَاةُ الأُمُورِ] فَحَرَامٌ بِإِجْمَاعِ المُسْلِمِينَ -وَإِنْ كَانُوا فَسَقَةً ظَالِمِينَ-! وَقَدْ تَظَاهَرَتِ الأَحَادِيثُ بِمَعْنَى مَا ذَكَرْتُهُ، وَأَجْمَعَ أَهْلُ السُّنَّةِ أنَّهُ لَا يَنْعَزِلُ السُّلْطَانُ بِالفِسْقِ" (^٢).
_________
(^١) قُلْتُ: وَفِي الحَدِيثِ: «مَنْ وَعَدَهُ اللهُ عز وجل عَلَى عَمَلٍ ثَوَابًا، فَهُوَ مُنْجِزُهُ لَهُ، وَمَنْ وَعَدَهُ عَلَى عَمَلٍ عِقَابًا؛ فَهُوَ فِيهِ بِالخِيَارِ». صَحِيحٌ. أَبُو يَعْلَى (٣٣١٦) عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا. الصَّحِيحَةُ (٢٤٦٣).
(^٢) شَرْحُ مُسْلِمٍ (١٢/ ٢٢٩).
(^٣) وَقَرِيبٌ مِنْهَا المَاتُرِيدِيَّةُ؛ المَنْسُوبُونَ إِلَى أَبي مَنْصُورٍ المَاتُرِيدِيِّ الحَنَفيِّ (ت ٣٣٣ هـ).
Jilid 2 · hlm. cetak 431
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.