١ - الأئمة المكثرون الحفاظ › الإمام شعبة › الحديث الخامس والأربعون › علة الوهم
وقال السخاوي: ألا ترى إلى أنّ إسماعيل بن علية كيف أنكر على شعبة مع جلالته وإتقانه روايته بالمعنى عنه بحديث النهي أن يتزعفر الرجل بلفظ: نهى عن التزعفر، الدال على العموم حيث لم يفطن لما فطن له إسماعيل الذي رواية شعبة عنه من رواية الأكابر عن الأصاغر من اختصاص النهي بالرجال (^١).
وقال الحافظ ابن حجر: (رواه شعبة عن ابن علية عند النسائي مطلقًا فقال: نهى عن التزعفر، وكأنه اختصره وإلا فقد رواه عن إسماعيل فوق العشرة من الحفاظ مقيدًا بالرجل ويحتمل أن يكون إسماعيل اختصره لما حدَّث به شعبة (^٢) والمطلق محمول على المقيد، ورواية شعبة عن إسماعيل من رواية الأكابر عن الأصاغر) (^٣). قلت: وقد روى أبو النضر هاشم بن القاسم (^٤) ومحمد بن عباد الهتاني (^٥) هذا الحديث عن شعبة كرواية الجماعة عن ابن علية فقالا: (نهى أن يتزعفر الرجل) على الوجه الصحيح. والله أعلم.
١ الرواية بالمعنى دون اعتبار اللفظ.
قال الخطيب: كأن شعبة قصد المعنى ولم يفطن لما فطن له إسماعيل فلهذا قلنا: إنَّ رواية الحديث على لفظه أسلم من روايته على المعنى.
وقال الرامهرمزي: وأحسب شعبة قصد المعنى ولم يفطن لما فطن له إسماعيل وشعبة شعبة.
_________
(^١) فتح المغيث (٢/ ٢٤٢).
(^٢) يرد الاحتمال أن ابن علية قال: أخطأ شعبة ليس هكذا حدثته.
(^٣) فتح الباري (١٠/ ٣٠٢).
(^٤) تاريخ واسط (١/ ٢٢٢).
(^٥) المحدث الفاصل (١/ ٣٩٠).
Jilid 1 · hlm. cetak 361
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.