الصنعاني، له ترجمة في السير (^١) خالية من الجرح والتعديل. وقد تابعه أحمد بن عبد الله - كما تقدم عند العقيلي -.
وجاء نحو الحديث مختصرًا من حديث علي - رضي الله عنه -، فقد روى العشاري في فضائل أبي بكر (^٢) بسنده عن سيف بن عمر عن عطية (^٣) بن الحارث عن أبي أيوب عن علي قال: والله إن إمارة أبي بكر، وعمر لفى كتاب الله: ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ (^٤) قال لحفصة: (أبوك، وأبو عائشة واليا الناس من بعدي، فإياكَ أن تخبري أحدا) ... وسيف بن عمر هو: الصبي، تركه جماعة، وقال ابن عدي: (بعض أحاديثه مشهورة، وعامتها منكرة، لم يتابع عليها) - وتقدم -. وفي سند حديثه جماعة لم أعرفهم.
والمعروف أن الحديث الذي أسره النبي - ﷺ - لبعض أزواجه - وهى حفصة رضي الله عنها، على قول الجمهور - هو: تحريم العسل، أو تحريم مارية رضي الله عنها، أو هما معا - والله أعلم - (^٥).
وسيأتي في فضائلهما: حديثا عبد الله بن عمرو، وأبيه يرفعانهما - وقد ذُكر للنبي ﷺ أن يبعث أبا بكر، وعمر -: (لا غنى لي عنهما؛ إنما مثلهما من الدين كمثل السمع، والبصر) - وهذا لفظ
_________
(^١) (١٣/ ٣٥١).
(^٢) (ص / ٤٧) ورقمه / ٢٥.
(^٣) في المطبوع: (عقبة)، وهو تحريف.
(^٤) من الآية الثالثة، من سورة: التحريم.
(^٥) انظر: صحيح البخاري (٨/ ٥٢٤) رقم الحديث / ٤٩١٢، وتفسير ابن كثير (٤/ ٤١٢ - ٤١٤)، والفتح (٨/ ٥٢٤ - ٥٢٥)، وفتح القدير (٥/ ٢٥٠).
Jilid 4 · hlm. cetak 321
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.