كتاب الطهارة › ١١ - استحباب الوضوء قبل النوم
على كل مسلم في كلّ سبعة أيامٍ يومًا يغسل رأسه وجسده» (^١)، ثم علَّق عليه قائلًا: "ليس المراد به غسل بماء فقط، بل بماء يزيل وسخ الرأس والجسم ويذهب الرائحة" (^٢).
قلت: كأن الذهبي يذهب إلى التفرقة بين غُسل الجنابة التعبدي، الذي يكفي فيه تعميم البدن بالماء، وغُسل الجمعة المعقول المعنى، الذي يقصد به تنظيف البدن، وتنقيته من الدرن والوسخ.
قال الذهبي رحمه الله: "نعلم بالضرورة أن أهل الحجاز أكثر الناس عرقًا لشدّة حرّهم، ويتيقن أنه ما غَسَلَ أحد منهم ثوبه من عرقه، وقد كان النبي ﷺ يشتدّ عرقه من ثقل الوحي، وما غسله أصلًا". (^٣)
قلت: طهارة عرق الآدمي مسألة إجماعية (^٤).
قال الذهبي رحمه الله: "يستحبُ له ألّا ينام حتى يتوضأَ، وقد أمر به رسول الله ﷺ، في حديث عائشة وغيرها، وكذلك إذا أراد أن
_________
(^١) "صحيح البخاري" (٨٩٦).
(^٢) "المهذب في باختصار السنن" ١/ ٢٩٦.
(^٣) "المهذب في اختصار السنن" ١/ ٢٥٨.
(^٤) "نيل الأوطار" ١/ ٨٠، "مواهب الجليل" ١/ ٢٩.
Jilid 1 · hlm. cetak 16
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.